الصفحة 116 من 178

ـ يكفر: في (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم) البقرة 271، قرئ بالرفع وبالجزم، والرفع قراءة حفص [1] ، وفي التحليل لدلالة الرفع ذكروا أنه على الاستئناف، ودليله قوله: (ومن عاد فينتقم الله منه) المائدة 95 بالرفع [2] ، وقيل: عطف نسق على ما بعد الفاء، وهو الأفصح؛ لأن الأفصح من الكلام في النسق على جواب الجزاء الرفع، وإنما الجزم تجويزه [3] ، والرفع أبين، قال سيبويه:"الرفع هو الوجه الجيد؛ لأن الكلام الذي بعد الفاء يجري مجراه في غير الجزاء" [4] ، وذكر أبو حيان أن الرفع أبلغ وأعم من الجزم ؛ فبينما الجزم على أنه معطوف على جواب الشرط الثاني يدل الرفع على أن التكفير مترتب من جهة المعنى على بذل الصدقات أبديت أو أخفيت، وإن كان الإخفاء خيرا من الإبداء [5] .

ـ فيغفر، يعذب: في (إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) البقرة 284، قرئ بالرفع والجزم، والرفع قراءة حفص [6] ، ودلالة الرفع القطع والاستئناف [7] ، وذكر أبو حيان أن الرفع على وجهين أحدهما أن يجعل الفعل خبرا لمبتدأ محذوف ، والآخر أن يعطف جملة على جملة من فعل وفاعل [8] .

(1) السبعة 191 ، والعنوان 76 ، والنشر 2/236 ، والإتحاف 1/456

(2) حجة ابن خالويه 102 ، والكشف 1/316 ، والبحر 2/325

(3) جامع البيان 5/584

(4) الجامع 2/1143

(5) البحر 2/325

(6) السبعة 407 وإعراب القراءات السبع 2/9 والعنوان 126 والنشر 2/317

(7) حجة ابن خالويه 104 ، والكشف 2/84 ، والجامع 2/1231

(8) البحر 2/360

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت