فهرس الكتاب
ـ قول: في (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون) مريم 34 [1] . والنصب على المصدر، كما تقول: هذا قولا حقا وقول الحق [2] ، قال مكي: أعمل فيه ما دل على الكلام؛ لأن قوله (ذلك عيسى ابن مريم) يدل على (أحق ذلك) فكأنه قال: أحق قول الحق، كما تقول: هذا زيد الحق لا الباطل [3] .
ـ الريح: في (ولسليمان الريح غدوها شهر) [4] سبأ12 والنصب بفعل يقدربـ (سخرنا) [5]
ـ تنزيل: في (تنزيل العزيز الرحيم) [6] يس 5، والنصب على المصدر [7] ، ونظيره (صنع الله الذي أتقن كل شئ) النمل 88
ـ حمالة: في (وامرأته حمالة الحطب) [8] المسد4، والنصب بفعل ذم [9] ، ويرى الباحث أنه يجوز هنا النصب على الحال.
تعليق عام:
ختاما لهذا الفصل تبين للباحث أن قراءة حفص قد حافظت على استعمال صيغتي المجرد والمزيد، وكلتاهما سمة اتسمت بها لغة الحجاز، وكلتاهما لها أثرها في دلالة التركيب، كما اتضح لنا من خلال تحليل النماذج .
وآثرت الصيغة المتعدية وهذا يعنى أن التركيب لا تتم دلالته إلا بنصب مفعول؛ حيث توجب هذه الصيغة وجود مفعول في الجملة ، أما الصيغة الأخرى فتكتفي بفاعلها وبه تتم دلالة التركيب، والصيغة المتعدية صيغة خفيفة، اتسمت بها لغة الحجاز، ولعل إيثار هذه الصيغة يعد مظهرا من مظاهر التطور اللغوي نحو التخفيف.
(1) العنوان 127 ، والنشر 2/318
(2) حجة ابن خالويه 238
(3) الكشف 2/88
(4) السبعة 527 ، والإتحاف 2/383
(5) حجة ابن خالويه 292
(6) السبعة 539 ، وإعراب القراءات 2/288 ، والنشر 2/353
(7) حجة ابن خالويه 297
(8) العنوان 214 ، والإتحاف 2/636
(9) حجة ابن خالويه 377