فهرس الكتاب
وثمة أحاديث كثيرة تعضد أن غسل الرجلين فرض، منها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأي رجلا يتوضأ وهو يغسل رجليه فقال: بهذا أمرت [1] ، واختار مكي النصب [2] ، ورجحه القرطبي مستدلا بالحديث:"ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار"، ومعلوم أن النار لا يعذب بها إلا من ترك الواجب، وثمة إجماع على أن من غسل رجليه فقد أدي الواجب [3] ، وقال الأخفش: النصب أسلم وأجود [4] ، والباحث يرجح النصب ؛ لاتفاق ظاهره والقاعدة الفقهية، أما الكسر فيحتاج إلى تأويل.
ـ لؤلؤا: في قوله: (أن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا) الحج 23، قرئ بالنصب والجر، والنصب قراءة حفص [5] ، ويرجح الباحث أن النصب عطف على محل أساور إذ محلها النصب، وقد ذكر النحاة أن النصب بفعل مضمر تقديره (يحلون) [6] .
رابعا: البدل:
ـ الله: في (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد. الله الذي له ما في السموات والأرض) إبراهيم 2، قرئ بالجر والرفع، والجر قراءة حفص [7] ، ودلالته أنه يدل من الحميد أو ربهم .
ـ عالم: في (سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة) المؤمنون 92، قرئ بالجر والرفع، والجر قراءة حفص [8] ، وهو يدل من الله.
ـ الله ربكم: في (أتدعون بعلا وتذرون أحس الخالقين الله ربكم ورب آبائكم الأولين) الصافات 126، قرئ بالنصب والرفع، والنصب قراءة حفص [9] ، وهو على البدل من أحسن الخالقين .
(1) جامع البيان 10/52
(2) الكشف 1/406
(3) الجامع 3/1991 ، والبحر 3/437
(4) معاني القرآن 1/276
(5) السبعة 435 ، والنشر 2/326
(6) حجة ابن خالويه 252 ، والكشف 2/117 ، والجامع 5/4421
(7) العنوان 115 ، والكشف 2/25 ، والنشر 2/298
(8) السبعة 447 ، وإعراب القراءات 2/94 ، والعنوان 137 ، والإتحاف 2/287
(9) السبعة 548 ، والنشر 2/360 ، والإتحاف 2/415