وفي سورة الإنسان قوله: (أعتدنا للكافرين سلاسل) 4 و (كانت قوارير) 15 قال الطبري:"قرأ عامة قراء المدينة والكوفة غير حمزة سلاسلا وقواريرا بإثبات الألف والتنوين" [1] . ولا سبيل إلى الشك في أن قراءة حفص بدون تنوين [2] .
ثانيا: تفسير القرطبي:
في قوله تعالى (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) آل عمران 187 يقول القرطبى:"قرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبى بكر وأهل مكة بالتاء على الخطاب، والباقون بالياء لأنه غيب" [3] .
والحق أن قراءة حفص بالتاء على الخطاب كما ذكر علماء القراءات [4] وأكدته رواية المصحف المتداولة في معظم العالم الإسلامي .
وفي قوله تعالى: (من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه) الأنعام 16 يقول القرطبي:"قرأ الكوفيون بفتح الياء وكسر الراء، وقرأ أهل المدينة وأبوعمرو بضم الياء وفتح الراء" [5] . وقراءة حفص ـ وهو كوفي ـ ضم الياء وفتح الراء، إنما فتح الياء وكسر الراء قراءة أبى بكر عن عاصم [6] .
في قوله تعالى (فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما ) الأعراف190 يقول القرطبي:"قرأ أهل المدينة وعاصم"شركا"على التوحيد ، وأبو عمرو وسائر أهل الكوفة بالجمع" [7] . والحق أن قراءة حفص عن عاصم للجمع كما هو واضح من رواية المصحف، وإنما التوحيد ـ أو المصدر ـ قراءة أبي بكر عن عاصم [8] .
ثالثا: تفسير أبي حيان:
(1) انظر: جامع البيان 29/133
(2) هذا واضح من رواية المصحف ومن كتب القراءات، فقد ذكر ابن مجاهد وابن الجزري أن التنوين قراءة المدنيين والكسانى وأبى بكر عن عاصم. انظر: السبعة 663 والنشر 2/394
(3) الجامع لأحكام القرآن 2/1547.
(4) ذكر صاحب السبعة 221 وصاحب النشر 2/246 أنه"قرأ ابن كثير وأبوعمرو وأبو بكر بالغيب والباقون بالخطاب".
(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن 3/2394
(6) انظر: السبعة 254 والعنوان 90 والنشر 2/257 والإتحاف 2/6
(7) الجامع 4/2775
(8) انظر: السبعة 299 والعنوان 98 والكشف 1/485 والنشر 2/273 والإتحاف 2/71.