الصفحة 61 من 178

أما الدرس الصوتي فيطلق عليه مصطلح (التماثل أو المماثلة Assimilation ) والمماثلة تحدث بين الأصوات المتجانسة أو المتقاربة مخرجا أو صفة، كما بين (التاء والطاء والدال) ، و (التاء والسين والذال) .

والإدغام وجه من وجوه التخفيف [1] ، وهو سمة من سمات لغة قبائل شرق الجزيرة وبخاصة تميم؛ حيث ذكر العلماء أن الإدغام لغة تميم، والبيان أو الإظهار أو فك الإدغام لغة الحجاز [2] .

وإن كان الإدغام ظاهرة صوتية فإن له أثرا صرفيا حينما تكون عين الفعل ولامه من موضع واحد واللام ساكنة، وهذه الصورة نلمسها في المضارع المجزوم والأمر منه، كما في الفعل"رد"، ففي المضارع المجزوم والأمر منه نقول: (لم يردّ، ردّ) و (لم يرددْ، ارددْ) ، ولعل هذا ما قصده العلماء حينما ذكروا أن الإدغام لغة تميم والإظهار لغة الحجاز، أما إذا كانت اللام متحركة ، فإن اللهجات العربية قد اطردت في أن تلزم الفعل الإدغام [3] .

(1) انظر: مقدمتان 124 ، والنشر 1/275 ، ومن مظاهر التخفيف 55

(2) الكتاب 4/473 والبرهان 1/285 والبحر 2/354 و3/43 الهمع 2/227 و4/253

(3) المقتضب 1/333 ، وشرح درة الغواص 129 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت