فهرس الكتاب
4-يقع على المقطع الرابع من الآخر في الحالات الآتية:
ـ إذا كان قصيرا بعدة ثلاثة قصار مثل: (وجدك)
ـ إذا كان متوسطا بعدة ثلاثة فصار مثل: يرثني، سمكة (بالتنوين) .
5-يقع في الكلمات ذات المقطع الواحد على المقطع نفسه، مثل: (إذ ، ق) ؛ وليس ثمة مواضع للنبر سوى ما ذكرنا [1] .
وبعد .. فلقد تبين للباحث من خلال هذا العرض لمواضع النبر أن الفعل (يرتدّ) في حالة الإدغام ، يقع النبر فيه على المقطع قبل الأخير (تد) وهو مقطع متوسط مغلق (ص ح ص) بعده مقطع قصير ( د ) ، في حين أن الفعل حال فك الإدغام (يرتد) يقع النبر فيه على المقطع الثالث من الآخر (ير) وهو أيضا متوسط مغلق (ص ح ص) بعده مقطعان: قصير (ت: ص ح) ومتوسط مغلق (تد: ص ح ص) . ونلحظ أن كلا المقطعين المنبورين من النوع المتوسط المغلق (ص ح ص) .
الظاهرة في ضوء قراءة حفص:
بالتتبع لقراءة حفص يتبين أنها حفظت لنا نماذج من الإدغام والإظهار أو فك الإدغام، وخير نموذج لذلك الفعل (ارتد) ؛ حيث ورد مرتين مجزوما، إحداهما بلغة الإظهار، وذلك في قوله تعالي (ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر) البقرة 217 أما الأخرى فبلغة الإدغام، وذلك في قوله تعالي: (من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) المائدة54 [2] . ويعلل ابن الجزري تعليلا طريفا للإظهار في البقرة والإدغام في المائدة بطول السورة الأولى؛ يقول:"جاء الفك مجمعا عليه في البقرة؛ لأن طول السورة يقتضي الإطناب ومثله: (يشاقق) في الأنفال و (يشاق) في الحشر لتقارب المقامين من الإطناب والإيجاز" [3] .
(1) انظر: الأصوات اللغوية 171 واللغة العربية معناها ومبناها 170 والبيان في روائع القرآن 263 والتطور اللغوي 128 ومدخل إلى علم اللغة 47 ودراسة الصوت اللغوي 358
(2) السبعة 245 ، والعنوان 88 ، والنشر 2/255 ، والإتحاف 1/538.
(3) انظر: النشر 2/255