الصفحة 79 من 178

ـ القسطاس: الإسراء 35 والشعراء 182، قرئ بالكسر وبالضم، والكسر قراءة حفص [1] ، وهما لغتان في الميزان [2] ، والضم لغة الحجاز [3] ، يؤكد هذا أنه قراءة أهل الحرمين، والكسر أيضا لغتها؛ لأنه قراءة حفص، ومن ثم فالضم لغة أولى، والكسر لغة ثانية؛ لجأت إليه تخفيفا.

ـ سخريا: المؤمنون 110 وص 63، قرئ بالكسر وبالضم، والكسر قراءة حفص [4] ، وفي التحليل ذكر مكي أن الكسر من السخرية ـ بالكسر ـ وهو الهزء أو الاستهزاء، ودليله بعد ذلك قوله: (كنتم منه تضحكون) ، والضم من التسخير والخدمة، وكلاهما مصدر [5] ، وذكر القرطبي أن لا فرق بينهما عند الخليل وسيبويه والكسائي والقراء، إنما هما لغتان بمعني واحد مثل عصي بالضم والكسر [6] ، وخالفه أبو حيان فذكر أن الخليل وأبا زيد وسيبويه وأبا عبيده والكسائي والفراء قد فرقوا بين الضم والكسر، فالكسر من الاستهزاء، والضم من الاستخدام [7] ، ونقل عن يونس أن الضم للتخديم، والكسر لكليهما [8] ، وقال ابن عطية: قراءة الكسر أليق لتناسب قوله: (كنتم منه تضحكون) [9] .

(1) السبعة 380 ، والنشر 2/207

(2) حجة ابن خالويه 217 ، وفقه اللغة 67 ، والبحر 6/34

(3) الجامع 5/3873

(4) السبعة 448 ، والعنوان 137 ، والنشر 2/329

(5) الكشف 2/131

(6) الجامع 5/4546

(7) البحر 6/423

(8) المرجع السابق

(9) نفس المرجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت