الصفحة 8 من 178

تاريخ القرآن وقراءاته

لعل من نافلة القول أن القران قد نزل منجما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث وعشرين سنة؛ لتستعد القوى البشرية لاستقبال هذا الفيض الإلهي والامتثال لأوامره واجتناب نواهيه، وليس ثمة خلاف على أن أول ما نزل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق ..) ، وليس ثمة اتفاق على أن خاتمته قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) [1] ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو آياته على صحابته تلو نزولها، وكانوا يتلونها في مختلف عبادتهم.

هذا .. وقد تجردت طائفة من الصحابة لكتابة بعض آيات القرآن، وأولئك الذين عرفوا بـ (كتبة الوحي) ، وفي مقدمتهم عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وغيرهم .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض ما معه من القرآن على جبريل كل عام، وفي العام الأخير لحياته عرضه مرتين، وهى العرضة التي أمر عثمان بعد ذلك باتباعها قراءة ورسما [2] .

(1) المائدة 3 وحول أول ما أنزل وآخر ما أنزل انظر: فتح الباري 9/5. وجمال القراء 1/5. ودائرة معارف القرن العشرين 7/666.

(2) انظر: فتاوى ابن تيمية 13/395 والقراءات واللهجات 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت