فهرس الكتاب
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ، قَالَ: قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ: يَا رَبِ ، مَا الشُّكْرُ الَّذِي يَنْبَغِي لَك ، قَالَ: لاَ يَزَالُ لِسَانُك رَطْبًا مِنْ ذِكْرِي ، قَالَ: يَا رَبِ ، إنِّي أَكُونُ عَلَى حَالٍ أُجِلُّك أَنْ أَذْكُرَك مِنَ الْجَنَابَةِ وَالْغَائِطِ وَإِرَاقَةِ الْمَاءِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، قَالَ: بَلَى ، قَالَ: كَيْفُ أَقُولُ ، قَالَ: قُلْ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِكَ لاَ إلَهَ إِلاَّ أَنْتَ فَاجْنُبْنِي الأَذَى سُبْحَانَك وَبِحَمْدِكَ لاَ إلَهَ إِلاَّ أَنْتَ فَقِنِي الأَذَى [1] .
الخوفُ من الله ونهي النفس عن الهوى
قال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) } [النازعات/40، 41]
وَأَمَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَأَنَّهُ سَيُسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِهِ ، فَحَاذَرَ ذَلِكَ اليَوْمَ ، وَحَسَبَ حِسَابَهُ ، وَجَنَّبَ نَفْسَهُ الوُقُوعَ فِي المَحَارِمِ ، وَالانْسِيَاقِ وَرَاءَ الهَوَى وَالشَّهَوَاتِ .
فَتَكُونُ الجَنَّةُ جَزَاءَهُ ، وَفِيهَا مَأْوَاهُ وَمَصِيرُهُ .
وقال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14) } [إبراهيم/13-14]
(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 212) (35429) صحيح موقوف