فهرس الكتاب
وحفظ الفرج: وما فيه من تطهر , وضبط لأعنف ميل وأعمقه في تركيب كيان الإنسان , وسيطرة على الدفعة التي لا يسيطر عليها إلا تقي يدركه عون الله . وتنظيم للعلاقات , واستهداف لما هو أرفع من فورة اللحم والدم في التقاء الرجل والمرأة , وإخضاع هذا الالتقاء لشريعة الله , وللحكمة العليا من خلق الجنسين في عمارة الأرض وترقية الحياة .
وذكر الله كثيرا:وهو حلقة الاتصال بين نشاط الإنسان كله وعقيدته في الله . واستشعار القلب لله في كل لحظة ; فلا ينفصل بخاطر ولا حركة عن العروة الوثقى . وإشراق القلب ببشاشة الذكر , الذي يسكب فيه النور والحياة ،هؤلاء الذين تتجمع فيهم هذه الصفات , المتعاونة في بناء الشخصية المسلمة الكاملة . . هؤلاء (أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما) ،وهكذا يعمم النص في الحديث عن صفة المسلم والمسلمة ومقومات شخصيتهما ,وتذكر المرأة في الآية بجانب الرجل كطرف من عمل الإسلام في رفع قيمة المرأة , وترقية النظرة إليها في المجتمع , وإعطائها مكانها إلى جانب الرجل فيما هما فيه سواء من العلاقة بالله ; ومن تكاليف هذه العقيدة في التطهر والعبادة والسلوك القويم في الحياة. .
أن يجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم
قال تعالى: { لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) } [التوبة/88، 89]