فهرس الكتاب
قال تعالى: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63) } [مريم/59-63]
ثُمَّ جَاءَ مِنْ بَعْدِ هَؤُلاَءِ الأَنْبِيَاءُ الصَّالِحِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، القَائِمِينَ بِحُدُودِ اللهِ وَأَوَامِرِهِ المُؤَدِّينَ فَرَائِضَهُ ، خَلْفُ سُوءٍ ، تَرَكُوا الصَّلاَةَ وَإِقَامَتِهَا ، وَأَقْبَلُوا عَلَى شَهَواتِ الدُّنْيا ، فَهَؤُلاَءِ سَوْفَ يَلْقَوْنَ خَسَارةً وَشَرًّا يَوْمَ القِيَامَةِ .
إِلاَّ مَنْ تَدَارَكَ نَفْسَهُ بِالتَّوْبَةِ ، وَصِدْقِ الإِيمَانِ ، وَالعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَرَجَعَ عَنْ تَرْكِ الصَّلاَةِ ، وَعَنِ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ ، وَيُحْسِنُ عَاقِبَتَهُ ، وَخِتَامَهُ ، وَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ ، لأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا ، وَلاَ يُنْقِصُهُ اللهُ شَيْئًا مِنْ ثَوَابِ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ .
وعَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ » [1] .
(1) - سنن ابن ماجه (4391) (صحيح لغيره)