1 -فقد خاطب أهله وعشيرته الأقربين ودعاهم للتوحيد فعن عائشة؛ قالت: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فقال:"يا فاطمة بنت محمد! يا صفية بنت عبدالمطلب! يا بني عبدالمطلب! لا أملك لكم من الله شيئا. سلوني من مالي ما شئتم". رواه مسلم كتاب الإيمان 3/ 81 باب في قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين}
2 -خطابه لعموم المسلمين: عن ابنِ عُمَرَ قالَ:"صَعِدَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوتٍ رَفِيعٍ قالَ: (يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لاَتُؤْذُوا المُسْلِمينَ وَلاَ تُعَيّروهُمْ وَلاَ تَتّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنّهُ مَنْ تَتَبّعَ عَوْرَةَ أَخيهِ المُسْلِمِ تَتَبّعَ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبّعُ الله عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ". قال: وَنَظَرَ ابن عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فقالَ: ما أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ الله مِنْكِ. الترمذي في البر والصلة باب ما جاء في تعظيم المؤمن(4880) وروى أبو داود نحوه.
و قال عبد الله بن أبي أوفى، حين خرج إلى الحرورية: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: (أيها الناس، لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف.) ثم قال: (اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم) .البخاري الجهاد باب لا تمنوا لقاء العدو (6/ 156) فتح
3 -خطابه للنساء بالترغيب والترهيب: فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثم انصرف، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، فقال: (أيها الناس، تصدقوا) . فمر على النساء فقال: (يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار) . فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال (تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين، أذهب للب الرجل الحازم، من إحداكن، يا معشر النساء) . ثم انصرف، فلما صار إلى منزله، جاءت زينب، امرأة ابن مسعود، تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب، فقال: (أي الزيانب) . فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: (نعم، ائذنوا لها) . فأذن لها، قالت: يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود: أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم) البخاري كتاب الزكاة باب الزكاة على الأقارب (3/ 325) فتح
4 -خطابه لأصحابه - رضي الله عنهم: عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعليّ -رضي الله عنه-:"يا عليُّ، لا تتبع النظرة النظرة، فإِنَّ لك الأولى، وليست لك الآخرة". أبو داود كتاب النكاح باب فيما يؤمر به من غضِّ البصر (2147) والترمذي في الأدب باب ما جاء في نظرة المفاجأة (2777)
وعن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربدة، وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر، أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) البخاري في الإيمان باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك (1/ 84) فتح
وعن أبي هريرة أنه قال: قيل: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد ظننت -يا أبا هريرة- أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أَوَّلَ منك، لما رأيت من