فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 494

ومصفق حتى فرط من أحدهم يمين أن حضرة المؤلف لم يقصد هذا التضمين فرددت عليه وحلفت

أن هذا هو الذي اعتمد حضرة المؤلف إليه كيف لا وبرهان فضلكم العالي مسلم المقدمات والتوالي

بين السادات والموالي وطالما أخبرني الأديب الثقة المرحوم السيد أحمد محيي الدين مفتي غزة أنه لم

ير مدة حياته أبعد من غور فكركم الصائب وغوص ذهنكم الثاقب باستخراج دقائق المسائل وإدراج

حقائق الفضائل سيما وأنكم مولعون بالاقتباس العجيب وهذا الذي أخذ مني بالتلابيب وكان يؤسفني

على بعدي عن مقامكم الكبير ومما يزيدني أسفا أني تشرفت في الديار المصرية نحو أسبوع ولم أحظ

بذلك الكوكب المنير فأحببت أن أخطر لكم هذه الواقعة ضمن ثنائي وأعيذكم بالله أن تعاملني معاملة

فلان فإني إذ كنت في مصر زين لي رب الدار أن أحيي فلانا المذكور نجل السادة الأطهار فلم

يسعني إلا الموافقة في المرافقة فلما وافيناه بشربي وملك بمحبته عنوة حبة قلبي فما زلت أرعى عهده

ومقامه ريثما أحلني الله دار المقامة شكرته بمقالة موشية بالذهب شبيهة بالمقامة.

صغت فيه مقامة قد توارت عن بديع الزمان قبل الحريري

زينته بحلة من ثناء حاكها الفكر من لباب الحرير

واختطبت بها خطابه واستجلبت عنها جوابه وخلته من الأدب بمنزل ولم اعلم أنه في فجوة ومعزل

فغض عن الجواب الأجفان وكأنه زعم أني من أحلاس الجفان ثم أردفتها بقصيدة فريدة النظام ولا

أقرئ مادح نفسه السلاممطلعها

رحماك أن أخا الأشواق قد تلفا لما غدا طبعك المألوف مختلفا

أصبحت تبخل في رد السلام له والجود لولاك بين الناس ما عرفا

فزاد توقفا وعاد فاؤه عين الجفا ونبذها ظهريا وقال قد جئت شيئا فريا وهو خبير أنه لا عائد لهذه

الصلة بل هي من مقولة لأن لم تكافئوه فأدعو له وهو في ذاك على يقين من اختباري ولكن عليه

لشقوتي اختياري نعم أنشدني لسان الحال عند الوقوف في هذا المجال

أما وليال من ذوائبها عشر وما نسخت بالفرق من سورة الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت