فهرس الكتاب
ومصفق حتى فرط من أحدهم يمين أن حضرة المؤلف لم يقصد هذا التضمين فرددت عليه وحلفت
أن هذا هو الذي اعتمد حضرة المؤلف إليه كيف لا وبرهان فضلكم العالي مسلم المقدمات والتوالي
بين السادات والموالي وطالما أخبرني الأديب الثقة المرحوم السيد أحمد محيي الدين مفتي غزة أنه لم
ير مدة حياته أبعد من غور فكركم الصائب وغوص ذهنكم الثاقب باستخراج دقائق المسائل وإدراج
حقائق الفضائل سيما وأنكم مولعون بالاقتباس العجيب وهذا الذي أخذ مني بالتلابيب وكان يؤسفني
على بعدي عن مقامكم الكبير ومما يزيدني أسفا أني تشرفت في الديار المصرية نحو أسبوع ولم أحظ
بذلك الكوكب المنير فأحببت أن أخطر لكم هذه الواقعة ضمن ثنائي وأعيذكم بالله أن تعاملني معاملة
فلان فإني إذ كنت في مصر زين لي رب الدار أن أحيي فلانا المذكور نجل السادة الأطهار فلم
يسعني إلا الموافقة في المرافقة فلما وافيناه بشربي وملك بمحبته عنوة حبة قلبي فما زلت أرعى عهده
ومقامه ريثما أحلني الله دار المقامة شكرته بمقالة موشية بالذهب شبيهة بالمقامة.
صغت فيه مقامة قد توارت عن بديع الزمان قبل الحريري
زينته بحلة من ثناء حاكها الفكر من لباب الحرير
واختطبت بها خطابه واستجلبت عنها جوابه وخلته من الأدب بمنزل ولم اعلم أنه في فجوة ومعزل
فغض عن الجواب الأجفان وكأنه زعم أني من أحلاس الجفان ثم أردفتها بقصيدة فريدة النظام ولا
أقرئ مادح نفسه السلاممطلعها
رحماك أن أخا الأشواق قد تلفا لما غدا طبعك المألوف مختلفا
أصبحت تبخل في رد السلام له والجود لولاك بين الناس ما عرفا
فزاد توقفا وعاد فاؤه عين الجفا ونبذها ظهريا وقال قد جئت شيئا فريا وهو خبير أنه لا عائد لهذه
الصلة بل هي من مقولة لأن لم تكافئوه فأدعو له وهو في ذاك على يقين من اختباري ولكن عليه
لشقوتي اختياري نعم أنشدني لسان الحال عند الوقوف في هذا المجال
أما وليال من ذوائبها عشر وما نسخت بالفرق من سورة الفجر