فهرس الكتاب
عنايته مهنئا له بما وهبه المنعم الوهاب من حسن توفيقه لمثل هذا من مقاصد الثواب وهدايته وأهنيه
بشهر الصيام المبارك الأيام أجزل الله له الفضل والبذل به حلا وراحلا ثم بالعيد بعده أتيا وماضياوبالعام الجديد ايبا وذاهبا يستقبل ويشيع ويؤهل ويودع من أمثالها وأمثال أمثالها عددا عديدا وزمنا
يكون له كله سعيدا وكل يوم من أيامه عيدا أما ما ألم به حفظه الله من العتب والملام وان لم يخل عن
المبالغة شعرية بذكر الأعوام فهو فصل مقبول وفضل مبذول نشكره عليه ونعتذر إليه وكان من العذر
توزع البال وكثرة الاشتغال بالحط والترحال والسفر والانتقال بين الصعيد والجهة البحرية إلى
مواضع الزراعة الخصوصية لمناظرة عمالها وأعمالها ومباشرة أشغالها وأحوالها على أن مواصلة
القلوب كما أسلفناه موجودة وممازجة النفوس حاصلة غير مفقودة ولا مجحوده والشاهد على علائق
القلوب ليس من ضروري المطلوب إذ لا حاجة لبينة أو يمين فالمدعي لا يمين والمطالب أمين
والأمر يقين والدعاوى هنا فيها اقضيتها وشهادة القلوب معها تزكيها وطلب كلا المتداعين لدى
صاحبه مقبول وحكم الواحد على الآخر نافذ مفعول وأمر الإغضاء عن هفوات الاخلاء لا سيما عند
الاجلاء مأمول هذا وأرجو بلاغ حضرة الأستاذ الجليل لوالد النبيل تحية التبجيل مع رسوم التبريك
والتهاني أدام الله عليكما وكل من ينتمي إليكما ظلال المنن وبلوغ الأماني بمنه وعونه. 28 رمضان
سنة 305
وكتب إليه عن لسان المشار إليه أيضا
حيا الله حضرة الأخ الماجد خير التحيات العاطرات وأفاض على حيه الكريم من الخير والبركات
غيوث الحيا الهاطلات وشكر له عن أخيه من دوام تذكره ما ليس يحسن أن يقوم بواجب تشكره وقد
وافاني كتابه على عادة لطفه مشحونا بمآثر عطفه مهنئا بشهر الصوم هنأ الله أخي أجره موفوراوأعاد عليه العدد الكثير من أمثاله مسرورا محبوا محبورا وبلغه العيد السعيد يستقبل أمثاله أعواما