فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 494

اقتداء بأسلافه الدين كانوا من أكابر العلماء وقد أخد جده العلم عن أجلاء مشايخ الوقت خصوصا

العلامة الشيخ عبد العليم الفيومي الشهير بالعلم والبركة والكرامة وكان رحمه الله مقرئه في الدرس

ولما دخل الفرنسيين مصر رحل الشيخ عبد الله إلى منية ابن خصيب فأقام بها مدة ثم عاد إلى القاهرةواشتغل بتدريس العلم كما كان إلى أن توفي ودفن ببستان العلماء من قرافة المجاورين بالقرب من

ضريح الشيخ علي العدوي المالكي المعروف بالشيخ الصعيدي وكذلك نشأ ابنه محمد أفندي بليغ والد

المترجم له على جادة أبيه يتلقى العلوم بالأزهر حتى نبغ في علومه ثم دخل المدارس الملكية ومهر

في العلوم الرياضية إلى أن وعد من مشاهير المهندسين واتصل بخدمة الحكومة ثم دخل في عداد

ضباط الجيش وترقى فيها إلى رتبة صاغقول وشهد مع الجنود بعض الحروب خارج الديار المصرية

وما شهده معهم بلاد موره وبعد انقضائها منها بوالده المترجم ثم رحل بها مع الجيوش المصرية إلى

بلاد الحجاز وهناك رزق منها بولده عبد الله هدا بمكة المشرفة في التاريخ السابق ومن الاتفاق

الحسن أن تاريخ ميلاده وافق جمل قوله تعالى (قال إني عبد الله آتاني الكتاب) 1250 ويفسر الكتاب

بالكتابة كما هو مدلوله اللغوي وقد جاء المترجم بديع زمانه في فنون الكتابة حتى قيل أنه لو تقدم به

الزمان لكان بديعان ولم ينفرد بهذا اللقب علامة همذان ولما كبر رقم تلك الآية على خاتم له كان

يختتم به كتبه.

ثم رجع به والد إلى القاهرة ولم يزل كذلك في خدمة الحكومة حتى صار باشمهندس الشرقية وارتقى

منها إلى وظيفة مفتش هندسة الجيزة والبحيرة وبقي كذلك إلى أن توفي بمصر في 29 شوال سنة

1261 ودفن مع والده وكان مع براعته في الفنون الرياضية كريم الأخلاق تقيا صالحا وكان المترجم

عند وفاة والده لم يبلغ الحلم فنشأ يتيما في حجر بعض أقارب أبيه من السادة العلوية وكان عند داك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت