فهرس الكتاب
والقبول وأثنية سنية تتمسك بها نفحة الصبا والقبول يهدى ذلك لذلك المقام الأرفع والحمى الأعلى
الأعز الأمنع أدامه الله مورد قبول وإقبال ومعهد فضل وإفضال ولا زالت أنديته معمورة بالعزوالتمكين وألويته منشورة بالنصر المبين وبعد فقد حظيت بورود مشرفكم العالي وقرت بمطالعته
عيون آمالي وشكرت لما تفضلتم بإبدائه وسررت بما تطولتهم بإهدائه واغتبطت بما تكرمتم بحسن
بيانه من تأكيد الود القديم وتشييد بنيانه والتهنئة بما تجدد لدى من نعم الله تعالى ومننه التي لا تزال
تترادف غيوثها وتتوالى فكان نزهة النواظر وبهجة الخواطر وبغية القرائح ومسرة الجوانح هذا وأني
ما زلت اسمع أحاديث علاكم متصلة الإسناد فاطرب على السماع وأنشر من مدائح محامدكم ما تتعطر
به الأفواه والأسماع واعتد مودتكم غنيمة النفس ومنها ومصافاتكم غاية الآمال ونهاية مداها فقد شاع
من محاسن شمائلكم السامية وغرر مزايا أياديكم الكريمة وجلائل فضائلكم النامية وقيامكم بأمر
الشريعة واهتمامكم بتأييد هذه الملة المنيفة ونشر أنواع العدل بين العباد والقيام على أقدام الإقدام في
مناهج السداد ما تناقلته السمار في أسمارها وسارت به الركبان في أسفارها وخلدته الأيام في أسفارها
وأخجل الشمس الضاحية في أسفارها حتى أصبحت الليالي متباهية بعلاه بحلاه وصار مصداق
الطائفة القائمة على أمر الله فأبقاكم الله للإسلام ساعدا وعضدا وللدين قوة مددا وللأنام ركنا وسندا
وللحق عمادا ومعتمدا وأدام عليكم وعلينا نعمه باطنه وظاهره وحفنا وإياكم بعونه وعنايته في الدين
والدنيا والآخرة
وكتب إليه أيضا من الجناب الخديوي المشار إليه ردا لكتابين ورد منه
أعز الله أنصار الملك المعظم السلطان الجليل المفخم ذروة هامة المجد الشامخ وغرة جبهة الشرف