وَقَالُوا: لَوْ تَزَوَّجَهَا وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يُقِيم مَعَهَا شَهْرًا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا صَحَّ الْعَقْدُ ، وَلَمْ تَكُنْ نِيَّةُ التَّوْقِيتِ مُؤَثِّرَةً فِيهِ ، وَكَلَامُهُمْ فِي بَابِ الْمَخَارِجِ مِنْ الْأَيْمَانِ بِأَنْوَاعٍ الْحِيَلِ مَعْرُوفٌ ، وَعَنَّا تَلَقَّوْهُ ، وَمِنَّا أَخَذُوهُ .
وَقَالُوا: لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ مِنْهُ ثَوْبًا فَاتَّهَبَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ لَهُ الْعِوَضَ لَا يَحْنَثُ .
وَقَالُوا بِجَوَازِ مَسْأَلَةِ التَّوَرُّقِ .
وَهِيَ شَقِيقَةُ مَسْأَلَةِ الْعَيِّنَةِ ؛ فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ مَصِيرِ السِّلْعَةِ إلَى الْبَائِعِ وَبَيْنَ مَصِيرِهَا إلَى غَيْرِهِ ؟ بَلْ قَدْ يَكُونُ عَوْدُهَا إلَى الْبَائِعِ أَرْفَقُ بِالْمُشْتَرِي وَأَقَلُّ كَلِفَةً عَلَيْهِ وَأَرْفَعُ لِخَسَارَتِهِ وَتَعَنِّيهِ .
فَكَيْفَ تُحَرِّمُونَ الضَّرَرَ الْيَسِيرَ وَتُبِيحُونَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَالْحَقِيقَةُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاحِدَةٌ وَهِيَ عَشَرَةٌ بِخَمْسَةَ عَشَرَ وَبَيْنَهُمَا حَرِيرَةٌ رَجَعَتْ فِي إحْدَى الصُّورَتَيْنِ إلَى مَالِكِهَا وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى غَيْرِهِ ؟ وَقَالُوا: لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ أَبَدًا ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهُ بِهَا وَلَا يَحْنَثُ فَإِنَّهُ يَبِيعُ الْعَبْدَ وَالْجَارِيَةَ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ يُزَوِّجُهُمَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَسْتَرِدُّهُمَا مِنْهُ .