وَقَالُوا: لَوْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَ الْمُضَارِبُ الْمَالَ انْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهِ ، فَلَوْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَتَاعًا ضَمِنَ ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ بَعْدَ بُطْلَانِ الشَّرِكَةِ .
وَالْحِيلَةُ فِي تَخَلُّصِ الْمُضَارِبِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَشْهَدَ رَبُّ الْمَالِ أَنَّ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَالِ الَّذِي دَفَعَهُ إلَيْهِ مُضَارَبَةً لِوَلَدِهِ ، وَأَنَّهُ مُقَارِضٌ إلَى هَذَا الشَّرِيكِ بِجَمِيعِ مَا تَرَكَهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِوَلَدِهِ مَا أَحَبَّ فِي حَيَاتِهِ ، وَبَعْدَ وَفَاتِهِ .
فَيَجُوزُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ كَوْنُهُ مُتَصَرِّفًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ وَكَالَةٍ وَلَا وِلَايَةٍ ، فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْحِيلَةُ إنَّمَا تَتِمُّ إذَا كَانَ الْوَرَثَةُ أَوْلَادًا صِغَارًا .
وَقَالُوا: لَوْ صَالَحَ عَنْ الْمُؤَجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا لَمْ يَصِحَّ ، وَالْحِيلَةُ فِي تَصْحِيحِهِ أَنْ يَفْسَخَا الْعَقْدَ الَّذِي وَقَعَ عَلَى الْمُؤَجَّلِ وَيَجْعَلَاهُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ الْحَالِّ .
وَقَالُوا: لَوْ لَبِسَ الْمُتَوَضِّئُ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ قَبْلَ غَسْلِ الرِّجْلِ الْأُخْرَى ثُمَّ غَسَلَ الْأُخْرَى وَلَبِسَ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْبَسْ عَلَى كَمَالِ الطَّهَارَةِ ، وَالْحِيلَةُ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ أَنْ يَخْلَعَ هَذِهِ الْفَرْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يَلْبَسَهَا .