وَفِي الْمِنَحِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: لَوْ قَالَ آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَانَتْ إجَارَةً فَاسِدَةً وَلَا تَكُونُ عَارِيَّةً ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذِهِ الْعَيْنَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَانَ بَاطِلًا أَوْ فَاسِدًا لَا هِبَةً ، وَيُخَالِفُهُ مَا فِي عَارِيَّةِ الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ: آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا بِلَا عِوَضٍ كَانَتْ إعَارَةً ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ شَهْرًا لَا تَكُونُ إعَارَةً ا هـ .
قَالَ فِي التتارخانية بَلْ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ ، وَقَدْ قِيلَ بِخِلَافِهِ ا هـ ، وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْعَارِيَّةِ ( قَوْلُهُ مَنَافِعَهَا شَهْرًا بِكَذَا ) تَنَازَعَ فِي هَذِهِ الْمَعْمُولَاتِ الثَّلَاثِ الْفِعْلَانِ قَبْلَهَا ، وَمَا فِي الْمَتْنِ ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ ، لَكِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ لَوْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى الْمَنَافِعِ لَا يَجُوزُ ، بِأَنْ قَالَ آجَرْتُكَ مَنَافِعَ هَذِهِ الدَّارِ شَهْرًا بِكَذَا وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِإِضَافَتِهِ إلَى الْعَيْنِ ا هـ وَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ ، لَكِنْ قَالَ الرَّمْلِيُّ: ذَكَرَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ قَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ ا هـ .
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْبُرْهَانِ: لَا تَنْعَقِدُ بِأَجَّرْتُ مَنْفَعَتَهَا ؛ لِأَنَّهَا مَعْدُومَةٌ ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ بِإِيرَادِ الْعَقْدِ عَلَى الْعَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ .
وَقِيلَ تَنْعَقِدُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمَقْصُودِ مِنْ إضَافَةِ الْإِجَارَةِ إلَى الْعَيْنِ ا هـ وَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ خِلَافِ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ ، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ
وفي المجموع: