فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ الْغَائِبَةِ . قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَصَحَّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِنَا بُطْلَانُهُ , وَبِهِ قَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ , وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: يَصِحُّ , نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ , قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: فِيهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ ( مَذْهَبُ ) الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ( وَالثَّانِي ) يَصِحُّ الْبَيْعُ إذَا وَصَفَهُ , وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ , إذَا رَآهُ , سَوَاءٌ كَانَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ أَمْ لَا , وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ ( وَالثَّالِثُ ) يَصِحُّ الْبَيْعُ , وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ , إنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مَا وُصِفَ , وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ , قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَمَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ نَصْرٍ , قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِهِ أَقُولُ .