-ويجوز للحاج بعد رمي الجمرات الثلاث من يوم الثاني عشر أن يتعجل، ويخرج من منى قبل غروب الشمس، وإن شاء تأخر وبات بها، ورمي جمرات يوم الثالث عشر وهو أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم . ومن غربت عليه شمس اليوم الثاني عشر ولم يخرج من منى، لزمه المبيت ورمي جمرات اليوم الثالث عشر؛ ومن ارتحل يوم الثاني عشر بعد رمي الجمرات الثلاث، وحبسه الزحام عن الخروج من منى، فقد أدى ما عليه ، ولا يلزمه المبيت لليوم الثالث عشر .
-فإذا انصرف الحاج من منى متعجلًا أو متريثًا، وأراد الرجوع إلى أهله، قصد البيت الحرام وطاف طواف الوداع، سبعة أشواط، ولا يبقى بعدها بمكة إلا مقدار ما يحمل متاعه ، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) (1) .
والله أعلم وأحكم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .
وكتبه الفقير إلى عفو ربه
فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب
(1) .رواه مسلم (1327) واللفظ له، والبخاري (1755)