الصفحة 147 من 154

قال ابن حجر في الفتح [41] :(وأخرجه أحمد من حديث عمرو نفسه، لكن قال في روايته عن"عمرو بن فلان"، وأخرجه الطبراني أيضًا عن"عمرو بن زرارة"، وفيه:"وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع أصابع تحت ركبة عمرو، فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار؛ ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع، فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار"الحديث، ورجاله ثقات، وظاهره أن عمرو المذكور لم يقصد بإسباله الخيلاء، وقد منعه من ذلك لكونه مظنة.

وأخرج الطبراني من حديث الشريد الثقفي قال:"أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا قد أسبل إزاره فقال: ارفع إزارك؛ فقال: إني أحنف تصطك ركبتاي؛ قال: ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن"، وأخرجه مسدّد وأبوبكر بن أبي شيبة من طرق عن رجل من ثقيف لم يسم، وفي آخره:"ذاك أقبح مما بساقك"أي الإسبال، وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد:"أنه كان يسبل إزاره، فقيل له في ذلك، فقال: إني أحمش الساقين"، فهو محمول على أنه أسبله زيادة على المستحب، وهو أن يكون إلى نصف الساقين، ولا يظن أنه جاوز به الكعبين، والتعليل يرشد إليه، ومع ذلك فلعله لم تبلغه قصة عمرو بن زرارة، والله أعلم، وأخرج النسائي وابن ماجةو صححه ابن حبان من حديث المغيرة بن شعبة:"رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ برداء سفيان بن سهل وهو يقول:"يا سفيان لا تسبل فإن الله لا يحب المسبلين")."

حكم وضوء وصلاة المسبل

ذهب أهل العلم في وضوء وصلاة المسبل مذهبين:

الأول: صحح وضوء وصلاة المسبل مع الكراهة، وهم العامة من أهل العلم.

الثاني: أبطل وضوء وصلاة المسبل، وهذا مذهب ابن حزم وأحمد بن حنبل.

استدل المبطلون لوضوء وصلاة المسبل بما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت