فهرس الكتاب
إسبال الثياب للرجل أمر لا يجوز ، ولو لم يقصد الخيلاء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عن ذلك ، فقال في الحديث الصحيح: (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) . رواه مسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) .
وهذان الحديثان يبينان أنه لا يجوز إسبال الثياب للرجل ، وأن ذلك مع الخيلاء يكون أشد إثما وأعظم جريمة ، وإنما الإسبال يكون للنساء؛ لأن أقدامهن عورة . والواجب على الرجل أن يحذر الإسبال المطلق ، وأن تكون ثيابه لا تتجاوز كعبه؛ لما تقدم ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار) . رواه البخاري في صحيحه ، وهذا في حق الرجل ، أما المرأة فلا بأس بالإسبال في حقها ، كما تقدم .
وأما الحرير فلا يجوز لبسه للرجال ، وإنما هو مباح للنساء؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها) لكن إذا كان للتداوي كالحكة ونحوها فلا بأس في حق الرجل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للزبير وطلحة في لبس الحرير؛ لأجل حكة كانت بهما ، وذلك من باب العلاج والدواء ، ويجوز أيضا للرجل أن يلبس من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثة أو أربعة؛ لثبوت السنة الصحيحة بذلك.
حكم تطويل الثياب لما تحت الكعبين
فضيلة الشيخ صالح الفوزان اسم المفتى
16384 رقم الفتوى
01/01/1900 تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
يرى البعض أن تطويل الثياب لما تحت الكعبين لا بأس به في الوقت الحاضر لسببين: الأول: إذا كان القصد ليس الكبر والخيلاء؟
الثاني: أن الشوارع والمنازل في الوقت الحاضر أصبحت نظيفة وطاهرة. ما رأيكم في ذلك..؟
نص الفتوى
الحمد لله