فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 168

أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها، فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ، وَساءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا [النساء 4/ 97 - 99] .

والموافقة حينئذ للكفار رخصة، وإظهار ما في قلبه عزيمة، فلو مات فهو شهيد، بدليل ما روي عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْا بِهِمَا مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ: لِأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: إِنِّي أَصَمُّ،- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، وَقَالَ: لِلْآخَرِ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: نَعَمْ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «صَاحِبُكَ أَخَذَ بِالْفَضْلِ وَأَنْتُ أَخَذْتَ بِالرُّخْصَةَ، عَلَامَ أَنْتَ الْيَوْمَ؟» قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ كَاذِبٌ" [1] ."

وعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُيُونًا لِمُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْهُ بِهِمَا، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ

(1) - المراسيل لأبي داود (ص:244) (326) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت