فهرس الكتاب
مَدْحِ امْرَأَةٍ لِزَوْجِهَا أَجْنَبِيَّةً. وَقَدْ مَرَّ فِي (حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ) مَرْفُوعًا {لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا} (وَمِثْلُ مَدْحِ الْأُمَرَاءِ وَالْقُضَاةِ لِيَتَوَسَّلَ بِهِ) بِمَدْحِ الْمَمْدُوحِ (إلَى الْمَالِ الْحَرَامِ) الْمُجَازَى بِهِ مِنْهُمْ (أَوْ التَّسَلُّطِ عَلَى النَّاسِ) بِالْقُرْبِ مِنْ الظَّلَمَةِ (وَظُلْمِهِمْ) أَيْ النَّاسِ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) مِنْ الْأَعْرَاضِ وَالْأَغْرَاضِ الْمَمْنُوعَةِ شَرْعًا وَأَمَّا الذَّمُّ الْمَذْمُومُ فَأَكْثَرُهُ دَاخِلٌ فِي الْكَذِبِ أَوْ لِغِيبَةٍ أَوْ التَّعْيِيرِ أَوْ اللَّمْزِ الطَّعْنِ فِي الْأَنْسَابِ (وَمِمَّا لَمْ يَدْخُلْ ذَمُّ الطَّعَامِ تَرَفُّعًا) إظْهَارًا لِلْكِبْرِ وَالرِّفْعَةِ. وَأَمَّا لِتَادِيبِ الْأَهْلِ وَإِصْلَاحِ الطَّعَامِ فَيَجُوزُ (خ م عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ قَالَ {مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم طَعَامًا} ) مَا ذَكَرَ فِي طَعَامٍ مَا عَيْبًا لِأَنَّهُ إمَّا صُنْعُ الْخَالِقِ فَلَا يُعَابُ وَإِمَّا بِمُلَابَسَةِ عَمَلِ الْمَخْلُوقِ فَيَلْزَمُ كَسْرُ الْخَاطِرِ وَهُوَ جَابِرٌ لَا كَاسِرٌ ( {قَطُّ إنْ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ} ) مِنْ غَيْرِ شَرَهٍ وَلَا إكْثَارٍ ( {وَإِنْ كَرِهَهُ} ) لِعَدَمِ تَشَهِّيهِ ( {تَرَكَهُ} وَكَذَا ذَمُّ اللِّبَاسِ وَالدَّابَّةِ وَالْمَسْكَنِ وَنَحْوِهَا وَكُلُّ هَذَا دَاخِلٌ فِي التَّكَبُّرِ) فَلَا حَاجَةَ إلَى عَدِّ الذَّمِّ مُسْتَقِلًّا
(وَالْغَصْبُ) هُوَ أَخْذُ مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مُحْتَرَمٍ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ بِلَا إذْنٍ لَا خُفْيَةً (وَالْغُلُولُ) أَيْ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ (وَالسَّرِقَةُ) هِيَ أَخْذُ الْمَالِ خُفْيَةً (وَأَخْذُ الزَّكَاةِ) مِنْ مَالِهَا (وَ) أَخْذُ (الْعُشْرِ وَالنَّذْرِ) فَإِنَّ مَصْرِفَ الْعُشْرِ كَمَصْرِفِ الزَّكَاةِ (وَ) أَخْذُ (صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ وَ) أَخْذُ (الْكَفَّارَةِ) كَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ (وَ) أَخْذُ (اللُّقَطَةِ) أَيْ الِانْتِفَاعُ بِهَا لَا أَخْذُهَا مُطْلَقًا فَإِنَّ رَفْعَهَا أَحَبُّ مِنْ تَرْكِهَا إنْ لَمْ يَخَفْ ضَيَاعَهَا وَأَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا وَالْأَوْلَى عَدَمُ الْأَخْذِ إنْ وُجِدَ مَنْ يَاخُذُ وَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ قَالَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ خَدَعَتْنِي امْرَأَةٌ وَفَقَّهَتْنِي امْرَأَةٌ وَزَهَّدَتْنِي امْرَأَةٌ أَمَّا الْأُولَى قَالَ كُنْت مُجْتَازًا فَأَشَارَتْ إلَيَّ امْرَأَةٌ إلَى شَيْءٍ مَطْرُوحٍ فِي الطَّرِيقِ فَتَوَهَّمْت أَنَّهَا خَرْسَاءَ وَأَنَّ الشَّيْءَ لَهَا فَلَمَّا رَفَعْته إلَيْهَا قَالَتْ احْفَظْهُ حَتَّى تُسَلِّمْهُ لِصَاحِبِهِ الثَّانِيَةُ سَأَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الْحَيْضِ فَلَمْ أَعْرِفْهَا فَقَالَتْ قَوْلًا تَعَلَّمْت الْفِقْهَ مِنْ أَجْلِهِ الثَّالِثَةُ مَرَرْت بِبَعْضِ الطَّرَقَاتِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ هَذَا الَّذِي يُصَلِّي الْفَجْرَ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ فَتَعَمَّدْت ذَلِكَ حَتَّى صَارَ دَابِي كَمَا فِي آخِرِ الْأَشْبَاهِ وَوَاجِبٌ إنْ خَافَ الضَّيَاعَ وَقَالَ بَعْضٌ يَحِلُّ أَخْذُهَا وَتَرْكُهَا أَفْضَلُ وَبِهِ أَخَذَ أَحْمَدُ (وَ) أَخْذُ (مَا وَجَبَ تَصَدُّقُهُ مِنْ الْمَالِ الْخَبِيثِ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَا يُكْرَهُ لِرَدَاءَتِهِ وَخِسَّتِهِ وَيُسْتَعْمَلُ لِلْحَرَامِ مِنْ حَيْثُ كَرِهَهُ الشَّارِعُ وَلِلرَّدِيءِ مِنْ الْمَالِ وَكَوْنُ هَذِهِ الْأَخَذَاتِ آفَةً (إنْ كَانَ) الْآخِذُ (غَنِيًّا غِنَى الْأُضْحِيَّةَ) فَإِنْ قِيلَ الشَّرْطُ بَعْدَ الْمُتَعَاطِفَاتِ لِلْأَخِيرِ فَكَيْفَ هُنَا لِلْجَمِيعِ قُلْنَا هَذَا بَعْدَ الْجُمَلِ الْمُتَعَاطِفَةِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَوْ سَلِمَ فَالشَّرْطُ عِنْدَ الْإِمَامِ لِلْجَمِيعِ لَا لِلْأَخِيرِ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَالْمَالُ الْخَبِيثُ كَالْأَخْذِ مِنْ الْبُيُوعَاتِ الْبَاطِلَةِ بَلْ الْفَاسِدَةِ وَالرِّبَا وَأَرْبَاحِ مَالِ الْوَدِيعَةِ وَالْغَصْبِ (وَهُوَ يَمْلِكُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ) وَزْنَ سَبْعَةٍ (أَوْ قِيمَتَهَا فَارِغَيْنِ) أَيْ الدِّرْهَمَ وَالْقِيمَةَ (عَنْ الدَّيْنِ) وَالْمَهْرُ الْمُعَجَّلُ مَحْسُوبٌ لَا الْمُؤَجَّلُ (وَ) عَنْ (الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ) كَدُورِ السُّكْنَى وَثِيَابِ الْبَدَنِ وَأَثَاثِ الْمَنْزِلِ وَدَوَابِّ الرُّكُوبِ وَعَبِيدِ الْخِدْمَةِ وَسِلَاحِ الِاسْتِعْمَالِ وَكُتُبِ الْعِلْمِ لِأَهْلِهَا وَآلَاتِ الْمُحْتَرَفِينَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ الشَّيْءِ مِمَّا ذُكِرَ لِمَنْ بَلَغَتْ قِيمَةُ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَمَا فَوْقَهَا وَكَذَا لِمَنْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَمَا فَوْقَهَا فَارِغَةً عَنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ لَكِنَّهُ مُطَالَبٌ مِنْ الْعِبَادِ بِمَا يَسْتَغْرِقُ ذَلِكَ أَوْ يَبْقَى مِنْهُ مَا لَا يَبْلُغُ هُوَ أَوْ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ كَانَ لَهُ