فهرس الكتاب
جِنَايَاتُ الْقَارِنِ عَلَى إِحْرَامِهِ:
19 -بِنَاءً عَلَى الْخِلاَفِ فِي الْقَارِنِ، هَل يُجْزِئُهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ. كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، أَوْ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ لَهُمَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، اخْتَلَفُوا فِي كَفَّارَاتِ مَحْظُورَاتِ الاحْرَامِ لِلْقَارِنِ.
فَالْجُمْهُورُ سَوَّوْا بَيْنَ الْقَارِنِ وَغَيْرِهِ فِي كَفَّارَاتِ مَحْظُورَاتِ الاحْرَامِ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا:"كُل شَيْءٍ فَعَلَهُ الْقَارِنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ - مِمَّا ذَكَرْنَا - أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ عَلَى الْمُفْرِدِ بِجِنَايَتِهِ دَمٌ فَعَلَى الْقَارِنِ فِيهِ دَمَانِ، لِجِنَايَتِهِ عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ لِحَجَّتِهِ وَدَمٌ لِعُمْرَتِهِ، وَكَذَا الصَّدَقَةُ".وَالتَّفْصِيل فِي (إِحْرَام ف 147 - 169) .
وَهَذَا إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي لاَ اخْتِصَاصَ لَهَا بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ كَلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالتَّطَيُّبِ وَالْحَلْقِ وَالتَّعَرُّضِ لِلصَّيْدِ وَأَشْبَاهِهَا يَلْزَمُ الْقَارِنَ فِيهَا جَزَاءَانِ.
أَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ، فَلاَ يَجِبُ إِلاَّ جَزَاءٌ وَاحِدٌ، كَتَرْكِ الرَّمْيِ، وَتَرْكِ طَوَافِ الْوَدَاعِ [1]
وَمِثْل الْقَارِنِ فِي ذَلِكَ كُل مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الاحْرَامَيْنِ، كَالْمُتَمَتِّعِ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ، أَوِ الَّذِي لَمْ يَسُقْهُ لَكِنْ لَمْ يَحِل مِنَ الْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَكَذَا كُل مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجَّتَيْنِ أَوِ الْعُمْرَتَيْنِ [2] ، كَمَنْ أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى انْعِقَادِ الاحْرَامِ بِهِمَا وَعَلَيْهِ قَضَاءُ أَحَدِهِمَا وَلاَ يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِهِمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ (ر: إِحْرَام ف 22 - 29) .
أَمَّا جِمَاعُ الْقَارِنِ، فَفِيهِ تَفْصِيلٌ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف 178) .
ج - التَّمَتُّعُ: وَهُوَ أَنْ يُهِل بِالْعُمْرَةِ فَقَطْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَيَاتِيَ مَكَّةَ فَيُؤَدِّيَ مَنَاسِكَ الْعُمْرَةِ، وَيَتَحَلَّل. وَيَمْكُثَ بِمَكَّةَ حَلاَلًا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَاتِيَ بِأَعْمَالِهِ. وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيًا بِالاجْمَاعِ.
التَمَتُّعُ [3]
التَّعْرِيفُ:
(1) - انظر شرح اللباب ص 269 - 271.
(2) - شرح اللباب ص 271
(3) -الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 14 / ص 6) فما بعد