فهرس الكتاب
يُلَبِّي. وَإِذَا كَانَ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَيَسِّرْهَا لِي، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي. ثُمَّ يُلَبِّي. وَإِذَا كَانَ قَارِنًا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَدِّمَ ذِكْرَ الْعُمْرَةِ عَلَى ذِكْرِ الْحَجِّ حَتَّى لاَ يُشْتَبَهَ أَنَّهُ أَدْخَل الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ. وَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. . . إِلَخْ، وَيُلَبِّي. فَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُحْرِمًا، وَتَجْرِي عَلَيْهِ. أَحْكَامُ الاحْرَامِ الَّتِي تَقَدَّمَ بَيَانُهَا.
وَإِذَا كَانَ يُؤَدِّي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ عَنْ غَيْرِهِ فَلاَ بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ. وَيُسَنُّ لَهُ الاكْثَارُ مِنَ التَّلْبِيَةِ. وَأَفْضَل صِيَغِهَا الصِّيغَةُ الْمَاثُورَةُ:"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ، لاَ شَرِيكَ لَكَ". وَيُسْتَحَبُّ أَلاَّ يَنْقُصَ مِنْهَا [1] .
قَال الطَّحَاوِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ:"أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَةِ" [2] . وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى التَّلْبِيَةِ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْمَاثُورِ فَمُسْتَحَبٌّ. وَمَا لَيْسَ مَرْوِيًّا فَجَائِزٌ أَوْ حَسَنٌ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (ر: تَلْبِيَةٌ) [3]
التَلْبِيَةُ
التَّعْرِيفُ:
1 -التَّلْبِيَةُ لُغَةً: إِجَابَةُ الْمُنَادِي، وَهِيَ إِمَّا فِي الْحَجِّ وَإِمَّا فِي غَيْرِهِ كَالْوَلِيمَةِ وَالتَّلْبِيَةِ فِي غَيْرِ الْحَجِّ.
وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْهَا فِي مُصْطَلَحِ (إِجَابَةٌ) ج 1 ص 251 وَأَمَّا فِي الْحَجِّ فَالْمُرَادُ بِهَا قَوْل الْمُحْرِمِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. أَيْ: إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ. يُقَال: لَبَّى الرَّجُل تَلْبِيَةً: إِذَا قَال لَبَّيْكَ. وَلَبَّى بِالْحَجِّ كَذَلِكَ. قَال الْفَرَّاءُ: مَعْنَى لَبَّيْكَ إِجَابَةً لَكَ بَعْدَ إِجَابَةٍ. وَفِي حَدِيثِ الاهْلاَل بِالْحَجِّ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ: هُوَ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَهِيَ إِجَابَةُ الْمُنَادِي أَيْ: إِجَابَتِي لَكَ يَا رَبِّ. وَعَنِ الْخَلِيل أَنَّ تَثْنِيَةَ كَلِمَةِ (لَبَّيْكَ) عَلَى جِهَةِ التَّوْكِيدِ [4] .
(1) - مطالب أولي النهى 2/ 322
(2) - الفروع لابن مفلح - (ج 5 / ص 378) وكشاف القناع عن متن الإقناع - (ج 6 / ص 431) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - (ج 6 / ص 120)
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 13 / ص 260)
(4) - لسان العرب، وتاج العروس، ومحيط المحيط، والمصباح المنير مادة:"لبى".