فهرس الكتاب
السَّعْيَ بَعْدَهُ فَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَضْطَبِعَ فِي أَشْوَاطِ طَوَافِهِ هَذَا كُلِّهَا، وَيَرْمُل فِي الثَّلاَثَةِ الاولَى. وَلْيُكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فِي طَوَافِهِ كُلِّهِ، وَلاَ سِيَّمَا الْمَاثُورُ (انْظُرْ مُصْطَلَحَ: طَوَافٌ [1] .
وَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمِ إِنْ أَمْكَنَ، ثُمَّ إِنْ أَرَادَ السَّعْيَ يَذْهَبُ إِلَى الصَّفَا وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، مُرَاعِيًا أَحْكَامَ السَّعْيِ وَآدَابِهِ.
(انْظُرْ: سَعْيٌ) [2] . وَهَذَا السَّعْيُ يَقَعُ عَنِ الْحَجِّ لِلْمُفْرِدِ، وَعَنِ الْعُمْرَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ، وَعَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِلْقَارِنِ، عَلَى مَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ فِي الْقِرَانِ، أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَعَنِ الْعُمْرَةِ فَقَطْ لِلْقَارِنِ، وَعَلَيْهِ سَعْيٌ آخَرُ لِلْحَجِّ عِنْدَهُمْ (انْظُرْ مُصْطَلَحَ: قِرَانٌ) .
وَهُنَا يَحْلِقُ الْمُتَمَتِّعُ رَاسَهُ بَعْدَ السَّعْيِ أَوْ يُقَصِّرُهُ (انْظُرْ حَلْقٌ [3] ، وَقَدْ حَل مِنْ إِحْرَامِهِ.(انْظُرْ: إِحْرَامٌ: ف 126) [4] . أَمَّا الْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ فَهُمَا عَلَى إِحْرَامِهِمَا إِلَى أَنْ يَتَحَلَّلاَ بِأَعْمَال يَوْمِ النَّحْرِ.
التَّحَلُّل مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ:
126 -اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لِلْعُمْرَةِ تَحَلُّلًا وَاحِدًا يَحِل بِهِ لِلْمُحْرِمِ جَمِيعُ مَحْظُورَاتِ الاحْرَامِ. وَيَحْصُل هَذَا التَّحَلُّل بِالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ [5] عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِي حُكْمِهِ فِي مَنَاسِكِ الْعُمْرَةِ
أَعْمَال الْحَجِّ بَعْدَ قُدُومِ مَكَّةَ:
41 -يَمْكُثُ الْحَاجُّ فِي مَكَّةَ بَعْدَ الْقُدُومِ وَمَا ذَكَرْنَا فِيهِ - إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ لِيُؤَدِّيَ سَائِرَ الْمَنَاسِكِ وَيُؤَدِّي أَعْمَال الْحَجِّ هَذِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ كَمَا يَلِي:
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 29 / ص 120 - 143)
(2) -الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 25 / ص 11) فما بعدها
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 18 / ص 94) فما بعدها
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 2 / ص 176)
(5) - المسلك المتقسط ص 307، ورد المحتار 2/ 257، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1/ 483 وفيه التصريح بكون الحلق من شروط الكمال، ومطالب أولي النهى 2/ 444