الصفحة 197 من 367

وَالافْضَل أَنْ يَتَأَخَّرَ بِمِنًى وَيَرْمِيَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} (سورة البقرة / 203) وَاتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْمِيلًا لِلْعِبَادَةِ.

أَمَّا مَا وَرَدَ مِنْ رُكُوبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّمْيِ فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ"مَحْمُولٌ عَلَى رَمْيٍ لاَ رَمْيَ بَعْدَهُ، أَوْ عَلَى التَّعْلِيمِ لِيَرَاهُ النَّاسُ فَيَتَعَلَّمُوا مِنْهُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ"وَالْجَوَابُ الثَّانِي أَوْلَى وَأَقْوَى، يَدُل عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْيَوْمِ الاوَّل وَهُوَ رَاكِبٌ: لِتَاخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"."

آثَارُ الرَّمْيِ:

يَتَرَتَّبُ عَلَى رَمْيِ الْجِمَارِ أَحْكَامٌ هَامَّةٌ فِي الْحَجِّ، سِوَى بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِنْ وُجُوبِهِ، وَهَذِهِ الاثَارُ هِيَ:

أ - أَثَرُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ:

19 -يَتَرَتَّبُ عَلَى رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ التَّحَلُّل الاوَّل مِنْ إِحْرَامِ الْحَجِّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ التَّحَلُّل الاوَّل يَكُونُ بِالْحَلْقِ، وَعَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (ر: مُصْطَلَحَ إحْرَام ف 122 - 125) .

ب - أَثَرُ رَمْيِ الْجِمَارِ يَوْمَيِ التَّشْرِيقِ: النَّفْرُ الاوَّل:

20 -إِذَا رَمَى الْحَاجُّ الْجِمَارَ أَوَّل وَثَانِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ، أَيْ يَرْحَل إِنْ أَحَبَّ التَّعَجُّل فِي الاِنْصِرَافِ مِنْ مِنًى، هَذَا هُوَ النَّفْرُ الاوَّل، وَبِهَذَا النَّفْرِ يَسْقُطُ رَمْيُ الْيَوْمِ الاخِيرِ،

وَهُوَ قَوْل عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَعَجَّل فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} (سورة البقرة / 203) .

و عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى يَعْمَرَ الدِّيلِىِّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ بِعَرَفَةَ فَجَاءَ نَاسٌ - أَوْ نَفَرٌ - مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَأَمَرُوا رَجُلًا فَنَادَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَيْفَ الْحَجُّ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلًا فَنَادَى «الْحَجُّ الْحَجُّ يَوْمُ عَرَفَةَ مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت