الصفحة 91 من 367

وَلاَ يَصِحُّ الاحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْل وَقْتِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ انْعَقَدَ عُمْرَةً عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ [1] .

الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ:

35 -هُنَاكَ أَمَاكِنُ وَقَّتَهَا الشَّارِعُ أَيْ حَدَّدَهَا [2] لأَِدَاءِ أَرْكَانِ الْحَجِّ، لاَ تَصِحُّ فِي غَيْرِهَا. فَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، مَكَانُهُ أَرْضُ عَرَفَةَ. وَالطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ، مَكَانُهُ حَوْل الْكَعْبَةِ، وَالسَّعْيُ، مَكَانُهُ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلاحْرَامِ بِالْحَجِّ:

39 -يَخْتَلِفُ الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلاحْرَامِ بِالْحَجِّ بِاخْتِلاَفِ مَوَاقِعِ النَّاسِ، فَإِنَّهُمْ فِي حَقِّ الْمَوَاقِيتِ الْمَكَانِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ، وَهِيَ: الصِّنْفُ الاوَّل: الافَاقِيُّ.

الصِّنْفُ الثَّانِي: الْمِيقَاتِيُّ. الصِّنْفُ الثَّالِثُ: الْحَرَمِيُّ. الصِّنْفُ الرَّابِعُ: الْمَكِّيُّ، وَيَشْتَرِكُ مَعَ الْحَرَمِيِّ فِي أَكْثَرِ مِنْ وَجْهٍ، فَيَكُونَانِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً. ثُمَّ صِنْفٌ خَامِسٌ: هُوَ مَنْ تَغَيَّرَ مَكَانُهُ، مَا مِيقَاتُهُ؟.

مِيقَاتُ الافَاقِيِّ: وَهُوَ مَنْ مَنْزِلُهُ خَارِجَ مِنْطَقَةِ الْمَوَاقِيتِ.

40 -اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَقْرِيرِ الامَاكِنِ الاتِيَةِ مَوَاقِيتَ لأَِهْل الافَاقِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا، وَهَذِهِ الامَاكِنُ هِيَ:

أ - ذُو الْحُلَيْفَةِ: مِيقَاتُ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَمَنْ مَرَّ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا. وَتُسَمَّى الانَ"آبَارُ عَلِيٍّ"فِيمَا اشْتُهِرَ لَدَى الْعَامَّةِ [3] .

(1) - انظر رد المحتار 2/ 206 و 207 وشرح المحلي 2/ 91، وحاشية العدوي 1/ 457

(2) - التوقيت لغة:"أن يجعل للشيء وقت يختص به، ثم اتسع فيه فأطلق على المكان. . . ."النهاية 4/ 238، والقاموس وشرحه تاج العروس مادة: (وقت) .

(3) - (في قصة خرافية باطلة نسبت لسيدنا علي رضي الله عنه أنه قاتل في بئر فيها الجن. وهو كذب. كما يحذر من أي تقليد يفعل سوى شعائر الإحرام. انظر مواهب الجليل 3/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت