الصفحة 111 من 604

صاحبيه فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبدالرحمن اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير قد جعلت أمري إلى علي فقال طلحة قد جعلت أمري إلى عثمان وقال سعد قد جعلت أمري إلى عبدالرحمن بن عوف فقال عبدالرحمن أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه فأسكت الشيخان فقال عبدالرحمن أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آل عن أفضلكم قالا نعم فأخذ بيد أحدهما فقال لك قرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقدم في الإسلام ما قد علمت فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال ارفع يدك يا عثمان فبايعه فبايع له علي وولج أهل الدار فبايعوه.

حدثنا قتيبة حدثنا جرير بن عبدالحميد حدثنا حصين بن عبدالرحمن عن عمرو بن ميمون الأودي قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا عبدالله بن عمر اذهب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه فقل يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ثم سلها أن أدفن مع صاحبي قالت كنت أريده لنفسي فلأوثرنه اليوم على نفسي فلما أقبل قال له ما لديك قال أذنت لك يا أمير المؤمنين قال ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع فإذا قبضت فاحملوني ثم سلموا ثم قل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فادفنوني وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين إني لا أعلم أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فاسمعوا له وأطيعوا فسمى عثمان وعليا وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وولج عليه شاب من الأنصار فقال أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ثم استخلفت فعدلت ثم الشهادة بعد هذا كله فقال ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا لا عَلَيّ ولا لِي أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرا أن يعرف لهم حقهم وأن يحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا ( الذين تبوءوا الدار والإيمان ) أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم.

حدثنا محمد بن يوسف أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله ابن عمر رضي الله عنه قال قيل لعمر ألا تستخلف قال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر وإن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأثنوا عليه فقال راغب راهب وددت أني نجوت منها كفافا لا لي ولا علي لا أتحملها حيا ولا ميتا.

روى البخاري ـ حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر يعني ابن عياش عن حصين عن عمرو بن ميمون قال قال عمر رضي الله عنه أوصي الخليفة بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم وأوصي الخليفة بالأنصار الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت