الصفحة 135 من 604

طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول ونزلت هذه الآية آية التخيير ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ) ( وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله أطلقتهن قال لا قلت يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى يقولون طلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن قال نعم إن شئت فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه وحتى كشر فضحك وكان من أحسن الناس ثغرا ثم نزل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ونزلت فنزلت أتشبث بالجذع ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده فقلت يا رسول الله إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين قال إن الشهر يكون تسعا وعشرين فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي لم يطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه ونزلت هذه الآية ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر وأنزل الله عز وجل آية التخيير.

روى مسلم ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم الحنظلي قال إسحق أخبرنا وقال الآخران حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان بن ربيعة قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسما فقلت والله يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحق به منهم قال إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني فلست بباخل.

روى مسلم ـ حدثني الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي واللفظ لحسن حدثنا ابن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه قال قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسَبْي فإذا امرأة من السَّبْي تبتغي،إذْ وجدت صبيا في السَّبْيِ،أخذتْه فألصقتْه ببطنها وأرضعتْه فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:أترون هذه المرأةَ طارحةً ولدَها في النار؟ قلنا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه،فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:لَلَّهُ أرحمُ بعباده من هذه بولدها.

روى مسلم ـ حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان قال كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان يا عتبة بن فرقد إنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبوس الحرير قال إلا هكذا ورفع لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه الوسطى والسبابة وضمهما قال زهير قال عاصم هذا في الكتاب قال ورفع زهير إصبعيه حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير بن عبد الحميد ح و حدثنا ابن نمير حدثنا حفص بن غياث كلاهما عن عاصم بهذا الإسناد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرير بمثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت