المبحث الأول: عدم تحديد الهدف من الزواج
هناك كثير من الشباب المُقبل على الزواج إذا سألته عن الهدف والغاية المرجوّه من الزواج فإنك قد لا تجد لديه إجابة واضحة عن سؤالك , أو قد تجده يفهم الزواج فهما خاطئا أو قاصرا.
-فمنهم من يرى أن الزواج متعة وشهوة جسدية فحسب.
-ومنهم من يرى أنه سبيل للإنجاب والتفاخر بكثرة الأولاد.
-ومنهم من يرى أنه فرصة للسيطرة والقيادة وبسط النفوذ.
-ومنهم من يرى أنه فرصة لإعفاف النفس وتكثير سواد المؤمنين.
-ومنهم من يرى أنه عادة توارثها الأبناء عن الآباء.
وقليل منهم من يرى أنه رسالة ومسئولية عظمى، وتعاون مستمر، وتضحية دائمة في سبيل إسعاد البشرية وتوجيهها إلى الطريق السليم.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [1] .
وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [2] .
فالزواج في الإسلام له حِكَمٌ وفوائد عديدة منها ما يلي:
(1) أنه أعظم رباط إنساني يجمع بين شخصين، ولهذا سماه القرآن الكريم ميثاقًا غليظًا، قال تعالى: {وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [3] .
والإسلام يعتبر الزواج شِرعة دينية وسنة اجتماعية وسنة كونية.
(1) سورة الحجرات: 13.
(2) سورة الروم: 21.
(3) سورة النساء:.21