الصفحة 4 من 44

تقديم فضيلة الشيخ:

د. سامي العريدي -حفظه الله ورعاه-

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن الغلو والتقصير سبلا من سبل الشيطان التي لا يبالي بأيهم نال من العبد كما قال ابن القيم: (وما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وإضاعة وإما إلى إفراط وغلو ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه كالوادي بين جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين .. فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له فالغالي فيه مضيع له هذا بتقصيره عن الحد وهذا بتجاوزه الحد) مدارج السالكين (2/ 496) .

من هنا وجدنا عظم عناية سلفنا الصالح بالتحذير من الغلو والإرجاء وأقوالهم وأفعالهم، وقد كان شيخ الإسلام -رحمه الله- من أشهر من اعتنى ببيان داء الغلو ومذاهبه وطرقه والتي من أعظمها ضررا على الأمة غلو الخوارج الذين يكفرون المسلمين ويسفكون دماءهم وأموالهم.

وكان من فضل الله على الأخ أبي حسن الكويتي - وفقه الله - أن جمع طائفة من كلام شيخ الإسلام في بيان غلو الخوارج والتحذير منهم، وهذا البحث منه يصلح ليكون نواة بحث أوسع لبيان موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من الخوارج نسأل الله أن يوفقه للتفرغ له والتصنيف فيه.

كتبه / د. سامي العريدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت