الفرع الثاني
الاجتهاد الثاني: ثبوت خيار الغبن عند اقتران الغبن الفاحش بالجهل بالقيمة
أدلة هذا الاجتهاد: اعتمد أصحاب هذا الاجتهاد على الأدلة التالية:
1 -الكتاب: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (النساء:29) .
فالبيان الإلهي نهى عن أكل الأموال بالباطل ومن أوجه الباطل الغبن والخداع أما إذا رضي المتعاقدان بالعقد وشروطه دون أن يكون فيه ظلم لأحدهما فالعقد صحيح وملزم للطرفين.
2 -السنة: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: {من استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ربا} .