الصفحة 57 من 60

فقد روى هذا الحديث البيهقي مرسلًا، والمرسل عند أكثر أهل العلم حجة والحديث نص في الباب فلا يترك بلا معارض.

2 -ما روي عن خصومة عثمان بن عفان وطلحة بن عبد الله رضي الله عنهما وأن جبير بن مطعم قد حكم بينهما بمحضر من الصحابة، فإن هذه الخصومة تعتبر إجماعًا سكوتيًا ظاهرًا وخاصةً أنه لم يرد مخالف لهذا الإجماع.

3 -أما عن الاحتجاج بأن هذا النوع من البيوع يعتبر غررًا فهذا الاحتجاج غير صحيح، لأن البائع يصف للمشتري جنس و نوع المبيع، وهو أيضًا مخير إن شاء رد المبيع، وإن شاء قبله مما يعتبر هذا كافيًا لرفع أي غرر قد يلحق المشتري.

4 -أما عن الاحتجاج بأن هذا النوع من البيوع يدخل ضمن قوله صلى الله عليه وسلم {لا تبع ما ليس عندك} ، فإن هذا الحديث لا يدخل فيه هذا النوع من البيوع، لأن البائع يبيع ما هو عنده ولكن ليس المبيع متواجد أمام المتعاقدين لسبب من الأسباب غير الملكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت