قال عنه الداني: روى الحروف عن أصحاب الحسن وغيره، وله اختيار في القراءة من طريق الآثار، نزل المغرب وسكن إفريقية [1] دهرًا، وسمعوا منه [2] "تفسيره"الذي ليس لأحدٍ من المتقدمين مثله، وكتابه"الجامع"وكان ثقةً ثبتًا، عالمًا بالكتاب والسنة، وله معرفة باللغة العربية، (صاحب سنة) [3] . اهـ
حدث عن مالك [4] وسعيد بن أبي عروبة [5] ، وعنه ابنه وأحمد بن موسى وغيرهما.
وفاته: توفي رحمه الله بمصر بعد أن حجَّ وذلك في صفر سنة: (200هـ) [6] .
نبذة عن تفسيره:
يعتبر هذا التفسير أقدم تفسير وصل إلينا على المنهجية التي أُلّف فيها وهي الجامعة بين الأثر والنظر [7] خلافًا لما ذهب إليه الدكتور الذهبي رحمه الله حينما جعل ذلك لتفسير الطبري، وهو معذور لأنه لم يكن لتفسير ابن سلام ذكر ولا وجود في عصره والله أعلم. [8]
ذهب بعض الباحثين الذين درسوا تراث ابن سلاّم رحمه الله إلى أنّ هذا التفسير يُعتبر حلقة وصلٍ بين كتب التفسير في مرحلة التابعين والتفسير في المرحلة التي وصل إليها عند الطبري.
(1) - هي القيروان.
(2) - كذا عند الذهبي في السير: 9/379، وعند ابن الجزري في غاية النهاية: 2/373:"وسمع الناس بها".
(3) - ما بين القوسين ذكره ابن الجزري في غاية النهاية: 2/373.
(4) - ابن أنس أحد أئمة المذاهب الأربعة، عالم المدينة (179هـ) . انظر: الديباج المذهب:17.
(5) - مهران العدوي، البصري، أعلم الناس بحديث قتادة (156هـ) . انظر: تهذيب التهذيب: 4/63.
(6) - انظر ترجمته في: الجرح والتعديل: 9/155، سير أعلام النبلاء: 9/396، غاية النهاية: 2/373، طبقات المفسرين: 2/371.
(7) - الأقدمية هنا هي في الطريقة والمنهج وليس في الزمن لأنه وصلنا تفسير ابن مجاهد وهو تفسير غير شامل لكل القرآن ، وغير متناول لكثير من أمور التفسير.
(8) - انظر: التفسير والمفسرون: 1/209.