فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 44

ثم ابن عمر - رضي الله عنه - جاءت عنه روايتان.

أما الأثران الآخران فهما (( مرسلان ) ) [1] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك عن طريق محمد بن كعب القرظي [2] ، والحسن البصري [3] ، فكلاهما أرسل الأثر ولم يذكر الواسطة بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .

المبحث الثاني: التفسير المسند إلى الصحابة - رضي الله عنهم -:

(1) - المرسل عند جمهور المحدثين هو: ما أضافه التابعيّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مما سمعه من غيره، والصواب عدم تقييد التابعيّ بالكبير أو الصغير، وله تعريفات أخرى هذا أحسنها عندي. والله أعلم. انظر: النكت على ابن الصلاح: 2/453-546.

(2) - أبو حمزة تابعي محدث، سكن المدينة، (ت:118هـ) . انظر: تهذيب التهذيب: 9/420.

وأما الحديث المذكور فهو في سبب نزول قوله تعالى: { ولا تُسْأَلُ عن أصحابِ الجَحِيم } [البقرة:119] ، روى الداني بسنده إلى القرظي: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ليت شعري ما فعل أبواي، فأنزل الله: { إنَّا أرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا ... } الآية.

والحديث من حيث الصنعة الحديثية (( مرسَل ) )وقد ردّه الإمام الطبري رحمه الله لاستحالة الشك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر أبويه، وتعقّبه الحافِظ ابن كثير رحمه الله باحتمال أنَّ الشك كان في حال استغفاره - صلى الله عليه وسلم - لأبويه قبل أن يعلم أمرهما. انظر: تفسير ابن كثير: 1/234 (ط: الشعب) .

(3) - هو: الحسن بن يسار البصري، تابعي محدث واعظ، رأى عليًا وعائشة وعمر وغيرهم، (ت: 110هـ) . انظر: تهذيب التهذيب: 2/263.

والأثر هو: عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما طول يوم القيامة على الناس إلاَّ كرجُل دخل في صلاة مكتوبة فأتمّها وأحسنها وأجملها. اهـ المكتفى: 613. وانظر: تفسير الصنعاني: 3/355.

(4) - انظر: المكتفى: 173، 613.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت