المطلب الثالث: اختلاف المنهجية عنده.
المطلب الرابع: اختياراته وترجيحاته.
وأما الفصل الثاني: التفسير في كتابه"المكتفى"، فجعلته ثلاثة مطالب:
المطلب الأوَّل: التفسير المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
المطلب الثاني: التفسير المأثور عن الصحابة.
المطلب الثالث: التفسير المأثور عن التابعين.
الخاتمة: أهم نتائج البحث.
الفهارس العامة.
التمهيد
وهو مدخل للبحث، وفيه مطلبان:
المطلب الأوَّل: تعريف التفسير لغة واصطلاحًا:
التفسير: مصدر (( فسَّر ) )بتشديد السين الذي هو مضاعف (( فسَر ) )بالتخفيف من باب (( نَصَر ) )و (( ضَرَب ) )الذي مصدره (( الفسْر ) )وكلاهما فعلٌ متعدّ، فالتضعيف ليس للتعدية [1] .
وقد اختُلِف في فعله؛ هل هو (( فسر ) )أو أنَّه مقلوب (( سفر ) )، وأيًّا كان الأمر فالمعنى اللغوي لها يدلّ على: الإبانة والكشف والوضوح والظهور وكشف المغطّى، والأصل اللغوي للكلمة مأخوذ من (( التفْسرة ) )وهي القليل من الماء الذي ينظر فيه الأطباء للكشف عن علّة المريض، قالوا: فكذلك المفسر يكشف شأن الآية، وقصصها و معناها والسبب الذي أنزلت فيه [2] .
وأما في الاصطلاح فقد تعددت عبارات العلماء واختلفت في تعريفه وتحديده ما بين مطوِّلٍ ومقصِّرٍ ومفصِّلٍ وموجزٍ، أعجبني منها تفسير الشيخ ابن عاشور رحمه الله حيث قال: هو اسمٌ للعلم الباحث عن بيان معاني ألفاظ القرآن وما يُستفاد منها باختصارٍ أو توسّعٍ. اهـ [3]
(1) - التحرير والتنوير: 1/10.
(2) - انظر: المفردات واللسان والتاج (فسر) ، البرهان في علوم القرآن: 2/147، الإتقان في علوم القرآن: 4/166.
(3) - التحرير والتنوير: 1/11. وانظر تعليقه الشيق على مسألة: هل التفسير علمٌ؟ وذهابه إلى أنَّ عدَّه علمًا إنما هو تسامح وذلك لواحد في وجوه ستة ذكرها. التحرير والتنوير: 1/12-14. وانظر: البرهان في علوم القرآن: 2/148.