2-أنَّ تفسير ابن عباس رضي الله عنهما منه روايتان جاءتا من أعلى وأحسن طرق التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهما: طريق ابن أبي طلحة الهاشمي [1] عنه، وطريق عطاء ابن السائب [2] عن سعيد بن جبير [3] عنه.
قال الإمام السيوطي [4] رحمه الله: وقد ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يُحصى كثرةً، وفيه روايات وطرق مختلفة، فمن جيِّدها طريق علي ابن أبي طلحة الهاشمي، قال أحمد بن حنبل [5] : بمصر صحيفة في التفسير رواها علي ابن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا ما كان كثيرًا. اهـ [6]
وقال أيضًا: ومن جيِّد الطرق عن ابن عباس طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه، وهذه الطريق صحيحة على شرط الشيخين [7] .
3-هذا وقد جاءت رواية واحدة منقطعة هي من طريق الضحاك [8] رحمه الله، قال السيوطي رحمه الله: طريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس منقطعة، فإن الضحاك لم يلقه. اهـ [9]
4-إنَّ هذه المرويات عن ابن عباس رضي الله عنهما واحدة منها هي في بيان أوَّل ما نزل كما سيأتي.
(1) - علي بن سالم بن المخارق، روى عن ابن عباس، (ت:143هـ) . انظر: التهذيب: 5/256، المكتفى: 406.
(2) - أبو السائب، تابعي محدث، روى عن أنس، (ت: 137هـ) . انظر: تهذيب التهذيب: 1/449.
(3) - أبو محمد، من كبار مفسري التابعين، روى كثيرًا عن ابن عباس، (ت:94هـ) . انظر: طبقات المفسرين:1/188، المكتفى: 635.
(4) - عبد الرحمن بن أبي بكر، من كبار العلماء المؤلفين ومشاهير الحفاظ المتأخرين، (ت:911هـ) . انظر ترجمته لنفسه في كتابه: حسن المحاضرة.
(5) - الإمام المبجل، قامع البدعة، (ت: 241هـ) ، شهرته تغني عن ترجمته هنا. انظر: طبقات الحنابلة: 1/4.
(6) - الإتقان في علوم القرآن: 4/209.
(7) - المصدر السابق.
(8) - بن مزاحم، من كبار التابعين المفسرين، (توفي بعد المائة) . انظر: طبقات المفسرين: 1/222.
(9) - الإتقان في علوم القرآن: 4/209، لسان الميزان: 2/325، سير أعلام النبلاء: 4/598.