فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 39 من 44

ومن الثاني: نحو تفسير عكرمة لقوله تعالى: { واتقوا الله الذي تَسَاءَلُونَ به والأرْحَامَ } [النساء:1] ، قال: اتقوا الله واتقوا الأرحام أن تقطعوها، قال الداني: وعن الحسن قال: هو قولك: أُنْشِدُكَ بالله وبالرحم [1] .

ثانيا: أنَّ بعض هذه المرويات بيان لسبب نزول الآية، وهذا علاقته واضحة بالتفسير، كما بيّنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله: ومعرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإنَّ العلم بالسبب يورث العلم بالمسبّب. [2] اهـ

وقال ابن دقيق العيد [3] : بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن. اهـ [4]

ونحو ذلك ما نقله الداني رحمه الله إلى الحسن رحمه الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أدمي وجهه يوم أحد، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: كيف يُفلح قوم أدموا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: { ليسَ لكَ مِنَ الأمرِ شيءٌ أو يتوبَ عليهم أو يُعذِّبَهم فإنهم ظالمون } [آل عمران:128] [5] .

ثالثا: يلاحظ على - قلّة - في السند بين الداني والتابعي وجود (( مجهول ) )لم يُصرَّح به، وذلك نحو ما وقع في سند مجاهد عند قوله تعالى: { إنِّي أعلمُ ما لا تَعْلَمونَ } [البقرة:30] ، سفيان عن رجل [6] عن مجاهد قال: علم من إبليس المعصية قبل أن يعصيه وخلقه لها. اهـ [7]

(1) - المكتفى: 216-217.

(2) - مقدمة أصول التفسير: 47.

(3) - محمد بن علي، إمام في المذهبين (ت:702هـ) . انظر: طبقات السبكي: 6/2.

(4) - بواسطة: الإتقان في علوم القرآن: 1/83.

(5) - المكتفى: 208.

(6) - في الطبري: 2/169: عن ابن طاووس عن أبيه والثوري عن علي بن بذيمة عن مجاهد... ثم ساق الخبر بدون قوله: (( قبل أن يعصيه ) ). اهـ

(7) - المكتفى: 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت