وهذا النظر التاريخي فيه تدليس ظاهر، إذ لو كان يقر بقِدَم العربية لجعل هذه اللغات هي التي أخذت منها لا العكس.
بعض الألفاظ القرآنية التي ذكر المستشرق (برجشتراسر) أنها آرامية:
الرمان، الزيت، الخمر، المرجان، الباب، الزجاج، السكين، الخاتم، السلطان، الأمة، العالم، المدينة، السوق، القسط، السبيل، الساعة، كتب، كتاب، قرأ، التفسير، رحمن، قيوم، سكينة، فرقان، صلى، صام، تاب، زكا، زكاة، كفر، عبد، رجز ... إلخ.
ومن أمثلة تحليله للفظ قوله: (( وسكينة، وهي(skinta) أصلها مصدر، أي السكون والنُّزول في محل، فخصت عند اليهود بسكون الحضرة الإلهية، وتنَزُّلها في العالم وفي نفس الإنسان.
والفرقان، وهي (purkana) مشتقة من (prak) أي: أنقذ وحرَّر، و (purkana) عند النصارى: التخليص والفداء من الذنوب وجزائها، فالطوائف الموسومة بـ gnostiques (لأنهم يعتقدون أن وسيلة التخليص هي العلم الإلهي المنزَّل) أطلقوا: (purkana) على الوحي )) [1] .
وبقراءة هذين المثالين ـ وكذا غيرهما من الأمثلة التي زعم أن العربية أخذتها من غيرها ـ يثور عدد من الأسئلة:
(1) التطور النحوي للغة العربية، تأليف برجشتراسر، ترجمة الدكتور رمضان عبد التواب (ص: 225) .