فهرس الكتاب
"إذا تبين ذلك فقد قيل: إنهم الآن توصلوا بواسطة الآلآت الدقيقة للكشف عما في الأرحام، والعلم بكونه أنثى أو ذكرًا، فإن كان ما قيل باطلًا فلا كلام، وإن كان صدقًا فإنه لا يعارض الآية؛ حيث إن الآية تدل على أمر غيبي، وهو متعلق علم الله تعالى في هذه الأمور الخمسة، والأمور الغيبية في حال الجنسين، هي: مقدار مدته في بطن أمه، وحياته وعمله، ورزقه، وشقاوته أوسعادته، وكونه ذكرًا أم أنثى، قبل أن يخلق، أما بعد أن يخلق فليس العلم بذكورته أو أنوثته من علم الغيب؛ لأنه بتخليقه صار من علم الشهادة، إلا أنه مستتر في الظلمات الثلاثة، التي لو أزيلت لتبين أمره، ولا يبعد أن يكون فيما خلق الله تعالى من الأشعة أشعة قوية تخترق هذه الظلمات حتى يتبين الجنين ذكرًا أم أنثى، وليس في الآية تصريح بذكر العلم بالذكورة والأنوثة، وكذلك لم تأت السنة بذلك ..."إهـ (1) .
ب حكم لباس السوار لعلاج (الروماتيزم) .
وهل هذا يعارض ما جاء في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا في يده حلقة من صُفْر، فقال:"ما هذه"قال: من الواهنة، فقال:"انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مُتّ وهي عليك ما أفلحت أبدًا". رواه أحمد (2) بسند لا بأس به، كما في كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.
قال رحمه الله تعالى:
"ظهر في الأسواق منذ سنتين حلقة من النحاس، يقولون: إنها تنفع من (الروماتيزم) ، ولها اسم لا أذكره، يزعمون أن الإنسان إذا وضعه على"