الصفحة 161 من 564

2 -فقهه.

إن تميز شيخنا المترجم رحمه الله تعالى في الفقه لا يخفى على أحد من العوام أو العلماء وطلاب العلم، من غرب المعمورة إلى شرقها من المسلمين العجم، فضلًا عن العرب نساءً ورجالًا.

وقد اشتهر شيخنا بالتميز الفقهي أكثر من تميزه في علوم الشريعة الأخرى، كالعقيدة والتفسير وغيرها ..

فتجد العوام يحرصون على سماع فتواه في المسألة، ويسألون عنها إذا لم تنقل إليهم فإذا علموا بها انشرحت لها صدورهم وعملوا بها امتثالًا لقوله تعالى: {فَاسأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُمْ لا َ تَعْلَمُونَ} . [النحل: 43] . فقد ارتضوا ابن عثيمين العالم العامل مَرجعًا لهم ومبلغًا لأحكام الله،

وإن شئت قلت:

موقعًا عن ربّ العالمين.

وقد كان الشيخ رحمه الله تعالى فيما نحسبه والله حسيبه أهلًا لذلك. والله تعالى هو الموفق للصواب.

وسنحاول في هذا الفصل إلقاء بعض الضوء على الجانب الفقهي عند الشيخ رحمه الله تعالى بشيء من الإيجاز؛ لأن هذا الجانب يحتاج إلى دراسة تفصيلية متأنية موسعة، لا يتسع لها المقام هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت