الصفحة 347 من 564

ثم ذكر فضل المسجد الأقصى والأدلة على ذلك.

ثم ذكر المحن التي مرّ بها المسجد الأقصى خلال القرون الماضية.

ثم قال:"وفي ربيع الأول سنة 1387هـ احتلّه اليهود، أعداء الله ورسوله بمعونة أوليائهم من النصارى، ولا يزال تحت سيطرتهم ولن يتخلوا عنه، وقد قالت رئيسة وزرائهم فيما بلغنا: (إن كان من الجائز أن تتنازل إسرائيل عن تل أبيب، فليس من الجائز أن تتنازل عن أورشليم القدس نعم؛ لن تتنازل إسرائيل عن القدس إلا بالقوّة) ."

ولا قوّة إلا بنصرٍ من الله عز وجل، ولا نصر من الله إلاّ بعد أن ننصره ? يَا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّت أَقْدَامَكُمْ ?.

وإنّ نصرنا لله لا يكون بالأقوال البراقة، والخطب الرنانة التي تحوّل القضيّة إلى قضيّة سياسيّةٍ، وهزيمة ماديةٍ، ومشكِلة إقليميّة.

وإنّها والله لمشكلة دينية إسلامية للعالم الإسلاميّ كله.

إنّ نصر الله عز وجل لا يكون إلاّ بالإخلاص له، والتّمسك بدينه ظاهرًا وباطنًا والاستعانة به، وإعداد القوّة المعنويّة والحسّية بكلّ ماتستطيع، ثم القتال؛ لتكون كلمة الله هي العليا، وتطهر بيوته من رجس أعدائه.

أمّا أن نحاول طرد أعدائنا من بلادنا ثم نسكنهم قلوبنا بالميل إلى منحرف أفكارهم، والتلطّخ بسافل أخلاقهم.

أمّا أن نحاول طردهم من بلادنا، ثم يلاحقهم رجالُ مستقبل أمتنا يتجرّعون أو يستمرئون صديد أفكارهم، ثم يرجعون يتقيؤونه بيننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت