فهرس الكتاب
كُتب لصاحب حاجة، وكنت أحد الشارحين المزكّين صاحبه، الموقعين عليه، فلمّا عرض على الشيخ اشتبه في توقيعي وأراد أن يتأكّد ويتحقّق فأرسل صاحبه إليّ، وقال: يريدك الشيخ، فلمّا قدمت إلى الشيخ قال: اشتبهت في التوقيع، وأريد أن أتحقّق). (1)
وقال الدّكتور عبد الرحمن بن علي العريني:
(كان ذكيًا فطنًا حذرًا أن يستغلّ اسمه من قبل بعض ضعاف النفوس، من ذوي الحاجات، فكان إذا طلب منه التعليق على أوراق بعض المحتاجين يتحرّى صدقهم أو يعلّق على كلام طالب العلم أو القاضي الذي زكاهم، وكان يُنْهي تعلقيه بتاريخ يكون قريبًا من عرض المحتاج حاجته على القادرين، ولما كان أكثر المحتاجين يعرضون حاجاتهم في شهر رمضان وأهلِ الغنى والخير يخرجون زكاتهم وصدقاتهم في شهر رمضان، فإنه يجعل تاريخ تعليقه في نهاية شهر شعبان، فقد لمست هذا في أوراق
ـــــــــــــــ
(1) الجزيرة، العدد 10346.
تذيل بتوقيعه تزكية لأحد طلاب العلم، أو القضاة الذين يعرفون ذوي الحاجات، أو تعليقه لذوي الحاجات مباشرة، لمست هذا حينما كنت إمامًا و خطيبًا لأحد جوامع الرياض، وبسؤال أحد خاصته أفاد بأن الشيخ يؤكد على أن تزكيته المؤرخة لا تكون إلاّ لفترة واحدة، وأنه لو جاء السائل في سنة أخرى فإن التزكية لا تفيده لأنها من سنةٍ ماضية، ولهذا فإن