الصفحة 416 من 564

البلاد، وترحم به العباد، وتجعله بلاغًا للحاضر والباد اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ياذا الجلال والإكرام، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، نستغفر الله ونتوب إليه، اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وكفّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ياذا الجلال والإكرام، وكان النبي ? يقلب رداءه حين الخطبة، قال أهل العلم: وذلك تفاؤلًا بأن يقلب الله الحال من الشدّة إلى الرخاء والذي يقلب هو الرداء، ويكون بمنزلته المشلح والعباءة.

أما الغترة والشماغ فإنها لا تقلب لأنها لا تسمى رداء، وإنما تسمّى عمامة، وانتقل الإسم من العمامة إلى الغترة أو الشماغ، وعلى هذا فلا تقلب، وينفذ (1) أن ينصرف الإمام في أثناء الخطبة، فيدعو الله عز وجل سرًا، وكذلك المأموم يدعو الله عز وجل.

قال بعض العلماء: والحكمة في ذلك أن يشملوا في الدعاء بين الإسرار وبين الجهر ليكون ذلك أقرب إلى الإجابة، ونحن إن شاء الله تعالى فاعلون.

أيها الأخوة .. إن من أسباب منع الخير أن يظلم الناس بعضهم بعضًا، فانتبهوا لأنفسكم هل أنتم ظلمتم أنفسكم، هل ظلمتم أهلكم، هل ظلمتم من تعاملونه من العمال وغيرهم، فالنبي ? يقول:"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجلٌ أعطي بي ثم غدر، ورجلٌ باع حرًا فأكل ثمنه"

ـــــــــــــــ

(1) كذا في الأصل، ولعلّ الصواب (يُستَحبُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت