الصفحة 422 من 564

فأخذ المستشفى عيّنه من الدّم، وبعد التحاليل تبيّن أن الشيخ مصاب بمرض السرطان في المستقيم، وأخذوا عيّنه من الكبد، فوجدوا نفس المرض، ثم فحصوا الرئتين فوجدوا به نفس المرض، فعلموا أن المرض قد انتشر في جميع جسم الشيخ، ولم يخبر الأطباء الشيخ بما فيه، فأحسّ الشيخ أن الأمر فيه شيء، فألحّ على الأطباء أن يخبروه، وبعد إلحاح شديد من الشيخ أخبره الأطباء بالمرض، فتبسّم الشيخ عند إخباره بالمرض، وحمد الله وأثنى عليه، فتكلّم الشيخ كلماتٍ عجيبة تكتب بماء الذهب؛ حيث قال:

"إن الإنسان المؤمن إذا قام بطاعة الله، وفعل أوامره، واجتنب نواهيه، فإنه لا يرجو بذلك إلاّ رحمة الله ودخوله الجنة، ولا يمكن أن يصل الإنسان إلى الجنّة إلاّ بالموت، والموت قد كتب على جميع البشرية، فمرحبًا بالموت، إذا كان الموت هو الذي بيننا وبين الجنة".

وهذه الكلمات تدلُّ على قوّة يقين الشيخ وحسن ظنّه بالله عز و ... جل). (1)

قال الشيخ محمد بن صالح المنجد:

(والشيخ يسمّيه المرض الخطير، ويرفض أن يسميه المرض الخبيث، ويقول: ليس في أفعال الله خبيثًا) . (2)

كذا نُقل، وفيه تأمل لإطلاق وصف الخبيث في القرآن والسنة على عدّة أصناف من المخلوقات.

ولا شكّ أن أفعال الله عز وجل كلها خير ليس فيها شرٌّ ولا خبث.

• حالته مع المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت