الصفحة 427 من 564

(وقد اختلفت آراء الأطبّاء؛ سواء مَنْ كشفوا عليه أو من اطلعوا على التقارير عنه، واستشاروا حولها في طريقة علاجه، فكان منهم من رأى علاجه بالأشعة والكيماوي، ومنهم من لم ير ذلك.

وفي تلك الظروف كان الشيخ محمد متردّدًا لما رآه من اختلاف وجهات نظر الأطبّاء، ولمزيد من الاطمئنان تشخيصًا وعلاجًا جاءت مشورة ولاة الأمر في هذا الوطن له كي يسافر إلى أمريكا - حفظهم الله ورعاهم وجزاهم أفضل ما يجزي به عباده الصالحين - على ما أبدوه تجاهه من عطفٍ وما قاموا به من رعاية وقد أكّدت الفحوصات هناك ما توصّل إليه من تشخيصٍ في المملكة، واستقرّ الرأي الطبّي على أن يعالج مدة بالأشعة مع جرعات مخفّفة بالكيماوي، ثم يبدأ العلاج بالكيماوي وحده.

وسرّ الشيخ محمّد بذلك.

فقدم إلى الوطن ليبدأ في مستشفى الملك فيصل التخصّصي ما استقرّ الرأي الطبّي عليه.

وعالج بالأشعّة فعلًا على أنّ الأطبّاء رأوا أخيرًا أنّ سلبيات علاجه بالكيماوي أوضح من إيجابياته، ففضّلوا عدم علاجه به، وقبِل الشيخ ما فضّلوه). (1)

هذا ما ذكره شقيق الشيخ، وقد كان مرافقًاله في رحلته، وفي علاجه بالمستشفى في المملكة.

وقد ذكر غيره أن الشيخ عندما عُرض عليه العلاج بالإشعاع النووي، أو الكيماوي، ووضّحوا له أن هذا الأخير يسبّب تساقط الشعر، فسأل الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت