الصفحة 429 من 564

مع رحلة العلاج القاسية، وعدم تيسّر دواء يعلمه البشر لهذا الداء العضال، والذي استحكم في جسد الشيخ النحيل، والذي بدأ تدريجياًّ في الذبول، أخذ الألم يتزايد عليه يومًا بعد يوم، ويتجلّد الشيخ ويصبر، حتى إنه لا يخيَّل للناظر إليه أنه يشعر بشيء احتسابًا وصبرًا وأملًا ورجاءً في موعود الله تعالى للصابرين.

يقول الشيخ عبد الرّحمن الريّس:

(يحدثني ابنه عبد الرحمن الذي لازم والده الشيخ محمد بن عثيمين طوال فترة مرضه، يقول ابنه عبد الرحمن: إنّني أرى الشيخ كثيرًا من المرات يعضّ على شفتيه من آلآم المرض، فيسأله ابنه: هل تتألّم من شيء؟ ـــــــــــــــ

(1) شريط الإمام ابن عثيمين، (تسجيلات صدى التقوى بالرياض) .

فإذا كان بالغرفة أحد غير ابنه يقول: لا، أبدًا.

أمّا إذا لم يوجد إلاّ ابنه فإنه يقول: إنّي أتألم، ولكن قولي هذا من باب الإخبار، ليس من باب الشّكوى). (1)

وقال الشيخ محمد بن صالح المنجّد:

(سألته بعد فترة بالهاتف عن الألم فقال: يأتي ويذهب إلاّ في موضع المرض الأصلي الذي انتشر منه فإنه مستمرّ) . (2)

وقال:

(لم يتمكّن الشيخ رحمه الله من صيام رمضان الماضي لمرضه، وقد عذره الله سبحانه وتعالى عذر المريض) . (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت